لبنان ينتظر من جلسة المفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار … بدأت في واشنطن جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان و”إسرائيل” وسط ترقّب لتمديد الهدنة، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات والانتهاكات الميدانية، ما يجعل وقف إطلاق النار بنداً أساسياً على طاولة التفاوض.

انطلقت اليوم الخميس في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل”، وسط تأكيد رسمي لبناني بوجود رهان على تمديد الهدنة، مقابل ضغط لبناني لجعل وقف النار كاملاً وشاملاً.

وتشير صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الجولة تشهد للمرة الأولى مشاركة مسؤولين كبار من جيش الاحتلال ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى جانب ممثلين عن الحكومة اللبنانية.

وتستمر المحادثات يومين بقيادة مسؤول ملف الشرق الأوسط في الخارجية الأمريكية مايك نيدهام، وبمشاركة السفير الأمريكي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشيل عيسى.

ويقود الوفد الإسرائيلي سفير “إسرائيل” في واشنطن يحيئيل لايتر ومستشارة شؤون الشرق الأوسط في السفارة، إضافة إلى طاقم عسكري وأمني حضر خصيصاً من “إسرائيل”، يضم العميد عميحاي ليفين من هيئة التخطيط، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي يوسي درزنين، والقائم بأعمال الملحق العسكري العميد إريك بندوف.

أما الوفد اللبناني فيرأسه السفير السابق في واشنطن سيمون كرم الذي يشارك للمرة الأولى، إلى جانب السفيرة الحالية ندى حمادة معوض ونائبها والملحق العسكري.

ومن المتوقع أن يعيد الوفد اللبناني طرح مطلب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بينما تؤكد “إسرائيل” أن الانسحاب “غير مطروح” طالما أن هناك رد من حزب الله.

وتناقش الجولة أيضاً النقاط الحدودية المتنازع عليها وإعادة تحديد إطار التفاوض عبر مسارين: سياسي يهدف إلى اتفاق سلام، وآخر يتعلق بنزع سلاح حزب الله.

في هذا السياق، طلب الرئيس جوزاف عون إبقاء قنوات التواصل مع الخارجية الأمريكية مفتوحة لتثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي مفاوضات إضافية.

وتؤكد المعلومات أن التعليمات الرسمية للوفد اللبناني تضع وقف النار وعمليات الجرف والتفجير كبند أول على جدول الخميس، على أن يُبحث لاحقاً ملف الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، وانتشار الجيش على الحدود، إضافة إلى مناقشة حصرية السلاح بيد الدولة وقضايا ترسيم الحدود.

وسيقدم لبنان تقريراً مفصلاً حول الاعتداءات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف النار عام 2024 والهدنة الأخيرة الممتدة بين 16 و17 إبريل/نيسان، بما فيها أعداد الشهداء والجرحى من مدنيين ونساء وأطفال ومسعفين وإعلاميين وموظفين، إضافة إلى توثيق عمليات التدمير والتجريف التي طالت قرى حدودية وأضرار ما زالت مستمرة.

وتشير مصادر رسمية إلى أن عون يواصل اتصالاته مع الجانب الأمريكي للضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها، من دون وجود ضمانات حتى الآن، بانتظار ما ستحمله الساعات المقبلة، مع استمرار التنسيق بينه وبين الوفد اللبناني في واشنطن.

تأتي هذه الجولة بعد أسابيع من التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية وتصاعد الضغوط الدولية لتهدئة الجبهة الشمالية، بينما تحاول واشنطن إعادة تثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي لدفع العملية السياسية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com