خاص مركز بيروت للأخبار
أكد مدير مركز بيروت للأخبار والباحث السياسي مبارك بيضون، أن الميدان اللبناني يشهد تحولاً نوعياً بعد استعادة المقاومة لزمام المبادرة، كاشفاً أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لفرض مفاوضات “تحت النار” لتمرير مشاريع توسعية تتجاوز الذرائع المعلنة.
وفي قراءته للمشهد العسكري، أوضح بيضون أن حزب الله مر بمرحلة “استراحة محارب” قبل أن يستعيد كامل عافيته، مؤكداً أن الحزب يثبت اليوم قوته وفعاليته على الجبهات عبر خطط واستراتيجيات نوعية.
وأشار إلى أن بنك أهداف الاحتلال قد نفد، مما دفعه للتصعيد العبثي، مشدداً على أن المقاومة والحكومة اللبنانية التزمتا بالهدنة لمدة 13 شهراً وبخطاب القسم، إلا أن “إسرائيل” تمادت في انتهاك السيادة، ولم يتبقَّ للبنان خيار سوى المواجهة بعد ارتقاء نحو 500 شهيد خلال فترة الهدنة المزعومة.
وأضاف بيضون أن “إسرائيل” تملك أطماعاً تاريخية ومخططات توسعية في لبنان، ولا يمكن حصر سبب ما يجري بالحزب وحده.
وفيما يخص الولايات المتحدة الأمريكية لفت مدير مركز بيروت للأخبار إلى أن “العدالة الدولية باتت في زنزانة نتيجة العنجهية الأمريكية”، واصفاً الصراع في جوهره بأنه “معركة نفط وغاز” وأن هناك محاولات لجر الإمارات إلى الصراع عبر استهداف جزر إيرانية في الخليج.
وعلى الصعيد الإنساني، وصف بيضون النازحين بأنهم “أهل البيت”، داعياً إلى رعاية يومية شاملة لهم في كافة أماكن تواجدهم.
وكشف بيضون عن دور “جمعية بنين” في الإشراف على ست مدارس لإيواء النازحين، موضحاً أن الجمعية اضطرت لمغادرة المدينة الرياضية والتوجه للمدارس بعد رغبة وزارة الشؤون الاجتماعية في تولي إدارة شؤون النازحين هناك.
وأقر بيضون بوجود فجوة بين أعداد النازحين الكبيرة وبين قدرة الاستيعاب في بيروت، مؤكداً أن التقصير الحاصل ليس مقصوداً، حيث يبذل محافظ بيروت أقصى جهوده ضمن الإمكانيات المتاحة. كما نبه إلى نقص حاد في الإسعافات الأولية والمستلزمات الأساسية، مثمناً في الوقت نفسه تعاون أهالي بيروت للتخفيف من وطأة الأزمة.
وحذر مدير مركز بيروت للأخبار من دور تؤديه بعض الأجهزة المرتبطة بالخارج لاستغلال وجع النازحين وتشكيل ضغط على الجبهة الداخلية اللبنانية. منتقداً الأصوات التي ترفض استقبال جنسيات غير لبنانية، ومؤكداً على ضرورة التعامل بمعايير إنسانية بحتة مع جميع المتضررين من العدوان دون تمييز.
