أثار الإعلان الأخير عن وفاة أشخاص إثر تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات الاستكشافية “إم في هونديوس” حالة من القلق حول العالم، وسط تساؤلات عن مدى خطورة هذا الفيروس مقارنة بفيروس كورونا المعروف.
يُعرف فيروس كورونا (SARS-CoV-2) بقدرته على الانتقال بسهولة بين البشر عبر الهواء، مسبّبًا أمراضًا تنفسية متوسطة إلى شديدة، ويتميز بأعراض تشمل السعال الجاف والحمى وضيق التنفس وفقدان حاسة الشم والصداع. أما فترة حضانته فتتراوح بين يومين و14 يومًا، مما يزيد من صعوبة السيطرة عليه.
من ناحية أخرى، يُعد فيروس هانتا حيواني المنشأ، وينتقل من القوارض إلى البشر عن طريق التلامس المباشر مع بولها أو فضلاتها أو لعابها، وغالبًا في البيئات المغلقة أو القريبة من المنازل. وتعد حالات انتقاله بين البشر نادرة، إلا أن سلالة “الأنديز” هي الاستثناء، إذ يمكنها الانتقال في حال ملامسة سوائل الجسم بشكل مباشر.
وتتفاوت الأعراض بحسب نوع الفيروس، فبينما يؤدي كورونا إلى أمراض تنفسية، يمكن أن يسبب هانتا مضاعفات حادة تشمل متلازمة هانتا الرئوية ومرض الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، مع إمكانية فشل كلوي ونزيف شديد. كما أن فترة حضانة هانتا تتراوح بين أسبوع وثمانية أسابيع بحسب السلالة، مما يجعل اكتشافه مبكرًا أكثر تحديًا.
وحول معدل الوفيات، تشير الدراسات إلى أن فيروس هانتا أكثر فتكًا من كورونا، إذ يمكن أن تصل نسبة الوفيات في سلالة الأنديز إلى 40%، بينما سجل فيروس كورونا نسبة وفاة حوالي 1.7% خلال ذروته.
ولا يوجد حتى الآن علاج معتمد لفيروس هانتا، ما يجعل الوقاية أمرًا أساسيًا، عبر تجنب التلامس مع القوارض ومخلفاتها والحفاظ على نظافة البيئات المغلقة. بينما تم تطوير لقاحات فعّالة ضد كورونا للحد من انتشاره وخطورته.
يحث الخبراء جميع الأشخاص على التزام الإجراءات الوقائية، ومراقبة أي أعراض مشتبهة، واستشارة الأطباء فور ظهور أي علامات مرضية، لضمان الحد من المخاطر والحفاظ على الصحة العامة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com