يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة بات يشكل خطراً مباشراً على القلب والسكري والكبد والوزن، ما دفع المؤسسات الطبية العالمية إلى تحديد الحدود اليومية الآمنة بدقة أكبر.
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني، إضافة إلى تأثيراتها السلبية على الأسنان والوزن بشكل عام.
وبحسب موقع “هيلث” العلمي، فقد اهتمت المؤسسات الصحية العالمية بتحديد كمية السكر التي يمكن للفرد تناولها يومياً دون التسبب بأضرار صحية على المدى القريب أو البعيد.
ويوصي كثير من خبراء الصحة البالغين بالحد من استهلاك السكريات المضافة إلى 10 غرامات فقط، أي ما يعادل ملعقتين صغيرتين لكل وجبة كحد أقصى.
كما تقترح جمعية القلب الأمريكية (AHA) أن يقتصر استهلاك السكريات المضافة على 6 في المائة فقط من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، بما يعادل 6 – 9 ملاعق صغيرة أو نحو 30 غراماً من السكر في نظام غذائي يعتمد على 2000 سعر حراري.
ويشدد خبراء الصحة على ضرورة قراءة الملصقات الغذائية بعناية للتفريق بين السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة والحليب، والسكر المضاف الموجود في المنتجات المصنعة والمشروبات المحلاة. ويتم هضم السكريات الطبيعية ببطء بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية، ما يساعد على تفادي الارتفاع الحاد في مستويات السكر في الدم، بخلاف السكريات المصنعة التي تُمتص بسرعة وتسبب اضطرابات صحية متعددة.
ويُعدّ تناول السكر الطبيعي باعتدال أمراً مقبولاً، إلا أن الإفراط في استهلاك السكر —خصوصاً المضاف— يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وبالتالي زيادة الوزن. وترتبط زيادة الدهون في الجسم بمشكلات صحية خطيرة، منها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب و السكري وانقطاع التنفس أثناء النوم والفصال العظمي وتآكل الغضاريف، إضافة إلى الألم المزمن والسرطان.
كما تؤكد الأبحاث أن السكريات المضافة تُعدّ من أبرز مسببات تسوس الأسنان، وأن تقليل استهلاكها إلى أقل من 10 في المائة من السعرات اليومية يقلل بشكل كبير خطر التسوس. في المقابل، فإن الأطعمة التي تحتوي على سكريات طبيعية لا تسبب الخطر نفسه بفضل احتوائها على الألياف والماء و الكالسيوم و مضادات الأكسدة.
وتُعدّ المشروبات المصدر الأكبر للسكريات المضافة، وتشمل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والمشروبات الرياضية والقهوة والشاي المحلى، وتشكل هذه المشروبات وحدها نحو 50 في المائة من إجمالي السكريات المضافة. كما ينصح بالحد من تناول الحلويات وحبوب الإفطار والزبادي المحلى والصلصات والمخبوزات المستخدمة في إعداد الشطائر.
تصاعدت خلال السنوات الماضية تحذيرات المؤسسات الصحية العالمية من النمو المتسارع في معدلات استهلاك السكر، خصوصاً مع انتشار المشروبات المحلاة والأطعمة الجاهزة، ما دفع الجهات الطبية لوضع توصيات دقيقة لتقليل الأمراض المرتبطة بالسكر، والتي باتت من أبرز التحديات الصحية عالمياً.
