أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، احتجاز سفينتين أجنبيتين واقتيادهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية، في خطوة وصفها بأنها تأتي ضمن إجراءات “حفظ الأمن البحري” وضبط حركة الملاحة في واحدة من أكثر الممرات حساسية في العالم.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن السفينتين، MSC Francesca وEpaminodes، كانتا تنشطان في المنطقة دون الحصول على التراخيص اللازمة من السلطات الإيرانية، ما استدعى تدخلاً مباشراً من الوحدات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية بتلقيها بلاغات عن حادثة إطلاق نار استهدفت سفينتين بالقرب من مضيق هرمز، دون أن تقدم تفاصيل دقيقة حول ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة بشكل قاطع، ما يترك المجال مفتوحاً لتباين الروايات حول ما جرى في تلك المنطقة المتوترة.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الحضور العسكري الأجنبي في مياه الخليج، وهو ما تعتبره طهران عاملاً مهدداً للاستقرار. وتؤكد إيران بشكل متكرر أنها تتحمل مسؤولية تأمين مياهها الإقليمية وممرات الملاحة القريبة منها، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وخلال السنوات الماضية، شددت طهران إجراءاتها الرقابية على السفن العابرة، مبررة ذلك بالحاجة إلى منع أي أنشطة “غير قانونية” أو تحركات قد تمس بالأمن القومي، في وقت ترى فيه أن بعض السفن الأجنبية تتجاهل القوانين المحلية أو تستفيد من حالة التوتر لتحقيق مكاسب سياسية أو أمنية.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس إصرار إيران على فرض قواعد الاشتباك البحري الخاصة بها، في مقابل ما تصفه بتجاهل بعض الأطراف الدولية لسيادة الدول المطلة على الخليج.
