أصدر التيار الوطني الحر بيانًا رسميًا أعلن فيه أن تكتل تكتل لبنان القوي تقدم بطلب إلى مجلس النواب اللبناني لعقد جلسة عامة مخصصة لمناقشة الحكومة في سياستها العامة، وذلك استنادًا إلى المادة 137 من النظام الداخلي للمجلس.
الخطوة تأتي، بحسب البيان، في إطار الدور الرقابي الذي يكرّسه الدستور للمجلس النيابي، ووسط تساؤلات متزايدة حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ القوانين النافذة واحترام الاستحقاقات الدستورية ضمن المهل المحددة.
إقرأ أيضاً…تأجيل الإنتخابات مقابل وقف إطلاق النار
استناد إلى المادة 137.. تحرك رقابي رسمي
أوضح البيان أن طلب عقد الجلسة العامة يستند إلى المادة 137 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تتيح مناقشة الحكومة في سياستها العامة ضمن إطار دستوري واضح.
وأشار التكتل إلى أنه سبق ووجّه عددًا من الأسئلة إلى الحكومة، إلا أن معظمها بقي من دون أجوبة، فيما وُصفت الردود التي تم تلقيها بأنها “فارغة” ولا تتضمن توضيحات كافية بشأن الملفات المطروحة.
ويؤكد التكتل أن هذه الخطوة لا تندرج ضمن السجال السياسي، بل في سياق ممارسة الرقابة البرلمانية كجزء أساسي من النظام الديمقراطي.
انتظام المؤسسات.. واجب دستوري لا خيار سياسي
شدد البيان على أن انتظام عمل المؤسسات ليس خيارًا سياسيًا، بل هو واجب دستوري، معتبرًا أن المساءلة تشكّل حجر الزاوية في قيام دولة القانون والمؤسسات.
وأضاف أن أي تهاون في احترام الاستحقاقات الدستورية من شأنه أن يعرّض انتظام الحياة العامة للاهتزاز، ويضعف ثقة المواطنين بدولتهم ومؤسساتها.

وتأتي هذه الدعوة في ظل نقاشات سياسية قائمة حول آلية عمل الحكومة ومدى التزامها بالمواعيد الدستورية والقرارات التشريعية الصادرة عن البرلمان.
محطة للمساءلة العلنية والشفافة
اعتبر “التيار الوطني الحر” أن الجلسة المطلوبة تشكّل محطة ضرورية للمساءلة العلنية والشفافة، ووسيلة لتوضيح أسباب التأخير أو التقصير في تنفيذ بعض القوانين.
كما دعا البيان إلى وضع خريطة طريق واضحة تضمن التنفيذ الكامل للقوانين واحترام المهل الدستورية، بما يعزز انتظام العمل المؤسسي ويعيد تثبيت معايير المحاسبة داخل النظام السياسي.
أبعاد سياسية ودستورية
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تصعيدًا رقابيًا في العلاقة بين الكتل النيابية والحكومة، خصوصًا في الملفات التي تتطلب قرارات تنفيذية عاجلة أو مراسيم تطبيقية.
وفي حال تحديد موعد للجلسة، يُتوقع أن تشهد مناقشات موسعة حول أداء الحكومة، وآليات التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة إلى مسألة الالتزام بالمهل الدستورية.
الخلاصة
طلب عقد جلسة عامة لمناقشة الحكومة يعكس توجهًا لتعزيز الرقابة البرلمانية وإعادة طرح مسألة الالتزام بالقوانين والاستحقاقات الدستورية إلى الواجهة.
ويبقى القرار النهائي بيد رئاسة المجلس لتحديد موعد الجلسة، في خطوة قد تشكل محطة سياسية مهمة في مسار العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.
