أكدت القمة الروحية الإسلامية – المسيحية دعمها الكامل للدولة اللبنانية في مساعيها الرامية إلى إيجاد حلول تحفظ حقوق لبنان وتؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار، مشددة على أن الوحدة الوطنية والتمسك بمؤسسات الدولة يشكلان الركيزة الأساسية لمواجهة العدوان الإسرائيلي وحماية السلم الأهلي.
اختتمت القمة الروحية الإسلامية – المسيحية أعمالها في بيروت بإصدار بيان شدد على ضرورة توحيد الجهود الوطنية خلف الدولة اللبنانية، ودعم مساعيها الهادفة إلى بلورة حلول تحفظ الحقوق الوطنية وتؤسس لوقف شامل لإطلاق النار، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وتلا البيان الختامي الوزير السابق عباس الحلبي، مؤكداً أن مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة ومتجذرة في مؤسسات الدولة، تنبثق منها الإرادة الوطنية الحرة والقرار الجامع القادر على حماية لبنان وصون استقراره.
وأشار البيان إلى أن استهداف مناطق لبنانية محددة بالقتل والتهجير والاحتلال لا يعني أن بقية المناطق بمنأى عن الخطر، مؤكداً أن جميع اللبنانيين معنيون بالدفاع عن وطنهم ضمن إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة عن حماية البلاد وردع الاعتداءات.
ودعت القمة الدول الشقيقة والمنظمات الدولية إلى الوقوف إلى جانب لبنان، عبر دعم المتضررين والنازحين والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، في ظل الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب والاعتداءات المتواصلة.
كما شدد المجتمعون على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية ورفض أي خطاب أو سلوك من شأنه إثارة الانقسامات أو المساس بالسلم الأهلي، داعين إلى تعزيز ثقافة الانتماء الوطني ودعم الجيش اللبناني بوصفه المؤسسة الضامنة للاستقرار وحماية البلاد.
وأكد البيان أن اللبنانيين يشكلون عائلة وطنية واحدة يجمعها مصير مشترك، وأن حماية لبنان مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وكانت القمة قد انعقدت بدعوة من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى، وبمشاركة رؤساء الطوائف اللبنانية في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان – بيروت.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد أبي المنى أن اللقاء يحمل رسالة أخوة ووحدة وطنية، مشدداً على أن الحوار والتفاهم هما السبيل لإنقاذ لبنان وحماية السلم الأهلي، ومناشداً المجتمعين الإقليمي والدولي العمل على وقف الحرب والاعتداءات الإسرائيلية وضمان الالتزام بأي اتفاق مستقبلي.
من جهته، اعتبر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن التمسك بالدولة والوحدة الوطنية يشكل الخيار الوحيد لمنع الانزلاق إلى الفوضى.
بدوره، شدد بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي على أهمية الحفاظ على العيش المشترك ووحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات، داعياً إلى وقف العدوان الإسرائيلي ومنع أي خطاب إعلامي يساهم في تأجيج الفتن والانقسامات.
أما نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، فحذر من المخاطر التي تواجه لبنان والمنطقة، معتبراً أن التحديات الراهنة تستدعي تضافر الجهود الوطنية والشعبية لحماية الوطن والحفاظ على وحدته وسيادته.
تأتي القمة الروحية في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان واستمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيراتها على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.
