كشف عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إيهاب حمادة عن معطيات جديدة تتعلق بالكواليس السياسية والأمنية التي رافقت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن التحركات الإيرانية والاتصالات الإقليمية المكثفة لعبت دوراً أساسياً في منع توسع العدوان وإبعاد شبح التصعيد عن العاصمة اللبنانية.

وأوضح حمادة، في حديث إذاعي، أن الاتصالات المتعلقة بملف التهدئة تُدار عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تجري تواصلاً دائماً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً خلال المرحلة الأخيرة التي شهدت تصاعداً في التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان.

وأشار إلى أن مسؤولين إيرانيين أجروا خلال الأسبوع الماضي سلسلة اتصالات واسعة مع عدد من الدول العربية والإقليمية، أبرزها السعودية ومصر وقطر، إضافة إلى وسطاء دوليين، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

واعتبر حمادة أن تراجع التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لم يكن خطوة عفوية، بل جاء نتيجة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة، إلى جانب رسائل واضحة أكدت أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.

وفي ملف المفاوضات، كشف أن مقترحات غير مباشرة طُرحت خلال الأيام الماضية بشأن وقف إطلاق النار، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يكون مكتوباً وواضحاً ويتضمن ضمانات حقيقية وجدولاً زمنياً محدداً للانسحاب ووقف الاعتداءات.

وأكد أن المقاومة ترفض أي صيغة تسمح للاحتلال بمواصلة عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني مقابل فرض قيود على حق لبنان في الدفاع عن نفسه، معتبراً أن التجارب السابقة أثبتت أن عناصر القوة الميدانية تبقى الضمانة الأساسية لحماية السيادة اللبنانية.

ورأى حمادة أن إسرائيل تحاول باستمرار فصل الساحة اللبنانية عن مسار التفاوض الإيراني – الأميركي، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت الربط بين الملفين، ما وضع ضغوطاً إضافية على حكومة الاحتلال التي تسعى إلى تعطيل أي تفاهمات لا تخدم مصالحها.

وختم بالتشديد على أن المقاومة تتابع التطورات السياسية والميدانية من موقع القوة والثبات، مؤكداً أن لبنان لن يقبل بأي تسوية تنتقص من حقوقه أو تشرّع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com