تواجه شركة ميتا، إحدى أبرز الشركات العاملة في سوق النظارات الذكية المتنامية، دعوى قضائية رفعتها شركة أخرى متخصصة في تصنيع النظارات، تتهمها بانتهاك براءات اختراع. وتشمل الدعوى أيضًا الفرع الأميركي لشركة إيسيلور لوكسوتيكا العملاقة في صناعة النظارات وشركتها التابعة أوكلي.

وتم تقديم الشكوى يوم الجمعة أمام محكمة اتحادية في ولاية ماساتشوستس، حيث اتهمت شركة سولوس تكنولوجي المحدودة كلًّا من ميتا والأطراف الأخرى بالانتهاك المتعمد لعدة براءات اختراع تغطي “تقنيات أساسية في مجال النظارات الذكية”. وتسعى الشركة من خلال هذه الدعوى إلى الحصول على تعويضات مالية تُقدّر بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى أمر قضائي قد يؤدي إلى وقف مبيعات منتجات “راي بان ميتا”، وفق ما نقلت وكالة بلومبرغ، اطلعت عليه موقع “العربية Business”.

وتزداد النزاعات القانونية المتعلقة ببراءات الاختراع في هذا القطاع مع تزايد شعبية النظارات الذكية. ففي وقت سابق من هذا الشهر، رفعت العلامة التجارية الصينية “Xreal” دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد منافستها “Viture” تتهمها بانتهاك براءات اختراع.

وفي الوقت نفسه، تواجه ميتا دعوى قضائية أخرى تتعلق بانتهاك براءات اختراع مرتبطة بتقنية إشارات العضلات المستخدمة في السوار العصبي الذي يتحكم في نظارات “راي بان ديسبلاي” الجديدة.

وتعود أقدم جهود شركة سولوس في مجال الأجهزة إلى أكثر من عقد من الزمن، حيث ركّزت في البداية على إنتاج نظارات ذكية مخصصة لراكبي الدراجات. وفي السنوات الأخيرة، أطلقت الشركة نماذج أحدث مثل سلسلة “AirGo”، والتي تدمج ميزات الذكاء الاصطناعي مثل الترجمة الفورية والتكامل مع شات جي بي تي.

وتعرض شركة سولوس على موقعها الإلكتروني محفظة ملكية فكرية تضم أكثر من 100 براءة اختراع، بالإضافة إلى طلبات براءات اختراع أخرى.

ويركّز ملف الدعوى بشكل أساسي على نظارات “راي بان ميتا وايفارير” من الجيل الأول، لكنه يشير إلى أن الإصدارات اللاحقة للمدعى عليهم مشتقة من منصة الجيل الأول وتواصل استخدام تقنيات سولوس المحمية ببراءات اختراع، ما يؤدي إلى انتهاك مستمر ومتواصل لهذه البراءات.

وتزعم شركة سولوس أن موظفي شركة أوكلي اطلعوا على تقنيات النظارات الأولية للشركة في وقت مبكر من عام 2015، وأن أحد التنفيذيين الكبار السابقين تلقى زوجًا تجاريًا للاختبار في عام 2019.

كما تشير الدعوى إلى أن شركة إيسيلور لوكسوتيكا اجتمعت مع موظفي سولوس طوال عام 2017 واطلعت على مفاهيم الشركة وخارطة طريقها المستقبلية.

وفيما يخص شركة ميتا، تقول سولوس إن الباحثة بريانكا شيكار، التي كانت تعمل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وزميلة في كلية سلون للإدارة، نشرت دراسة بحثية عام 2021 بعنوان “استراتيجية المنتجات الصوتية القابلة للارتداء: توسيع تجربة المستخدم لنظارات سولوس الذكية”، ثم نقلت هذه المعرفة إلى شركة ميتا عند انضمامها إليها كمديرة للمنتجات، مشيرة في دراستها إلى براءات اختراع سولوس كإحدى نقاط قوتها.

وتضيف الدعوى: “بحلول الوقت الذي قامت فيه ميتا بتسويق منتجات النظارات الذكية بشكل مشترك عام 2021 مع إيسيلور لوكسوتيكا، كان الطرفان قد راكمتا سنوات من المعرفة المباشرة وعلى مستوى الإدارة العليا، وبشكل متزايد ومفصل، حول تقنيات نظارات سولوس الذكية”.

ولم تحقق شركة سولوس النجاح نفسه في سوق النظارات الذكية الموجهة للمستهلكين مقارنة بميتا، حيث تلقّت منتجاتها تقييمات سلبية على منصة أمازون، كما أبدى بعض المستخدمين على منصة ريديت استياءهم من ضعف خدمة العملاء.

في المقابل، تحظى منتجات “راي بان ميتا” بتقييمات إيجابية واسعة من العملاء. وقد ذكرت بلومبرغ في وقت سابق من الشهر الجاري أن شركتي ميتا وإيسيلور لوكسوتيكا ناقشتا زيادة إنتاجهما لتلبية الطلب المتنامي على هذه المنتجات.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com