أعلن باحثون عن اكتشاف نوع جديد من الديناصورات العملاقة طويلة العنق في شمال شرقي تايلاند، يعود إلى العصر الطباشيري المبكر، ليصبح أضخم ديناصور معروف من جنوب شرق آسيا حتى الآن، وفق دراسة حديثة نشرت في مجلة Scientific Reports.

قبل نحو 100 مليون عام، وفي العصر الطباشيري المبكر، عاشت في شمال شرقي تايلاند إحدى أكبر الديناصورات العاشبة العملاقة، والتي حملت لاحقاً اسم “ناغاتيتان تشايافومينسيس، بحسب دراسة حديثة صدرت في 14 مايو/أيار في مجلة Scientific Reports. وينتمي هذا الكائن الضخم إلى مجموعة التيتانوصورات، وهي عائلة الديناصورات العاشبة طويلة العنق التي ضمت أضخم الحيوانات التي مشت على اليابسة في تاريخ الأرض.

وجاء وصف النوع الجديد اعتماداً على هيكل عظمي جزئي اكتُشف في تكوين خوك كروات الجيولوجي بمقاطعة تشايافوم، وهو موقع يعود إلى العصر الطباشيري السفلي. ويُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه الذي يتيح توصيف ديناصور من الصوروبودات بدقة من هذا التكوين، بعدما اقتصرت الاكتشافات السابقة على أسنان أو عظام متناثرة يصعب نسبها إلى نوع محدد.

العثور على العظام كان في منطقة بان فا نانغ سوا، حيث استخرج الباحثون أربع فقرات ظهرية، وأضلاعاً، وعظاماً من الحوض، إضافة إلى عظمي العضد والفخذ، وأجزاء من الفقرات العجزية. وتشير التحليلات إلى أن العظام تعود لفرد واحد ضخم، وفق ما أوضحه الباحث الرئيسي في الدراسة، ثيتيوت سيتابانيشاكول، طالب الدكتوراه في علوم الأرض بكلية لندن الجامعية.

ويشرح سيتابانيشاكول أن الاسم “ناغاتيتان تشايافومينسيس” مكوّن من ثلاثة أجزاء:

  • “ناغا”: مخلوق أسطوري مائي في فلكلور تايلاند وجنوب شرق آسيا.
  • “تايتان”: إشارة لعمالقة الأساطير اليونانية.
  • “تشايافومينسيس”: نسبة إلى المقاطعة التي اكتُشفت فيها الأحافير.
    ويُعد هذا الديناصور الرابع عشر الذي يُطلق عليه اسم داخل تايلاند.

وقدّر الباحثون وزن الديناصور بين 25 و 28 طناً، ما يجعله أكبر ديناصور معروف في جنوب شرق آسيا حتى اليوم.

وتكمن أهمية هذا الحجم في أنه يعكس قدرة الصوروبودات في المنطقة على الوصول إلى أبعاد هائلة خلال العصر الطباشيري الأوسط، ربما نتيجة ظروف بيئية ومناخية مؤاتية تضمنت مناخاً شبه جاف وبيئات شبيهة بالسافانا، وفرت الموارد النباتية اللازمة لدعم حيوانات ضخمة كهذه.

كما تشير الدراسة إلى أن تكوين خوك كروات احتضن نظاماً بيئياً غنياً ضمّ أسماكاً، وتماسيح، وديناصورات مفترسة، بينها أقارب لـ ألسبينوصورات و الكاركارودونتوصورات، ما يعني أن “ناغاتيتان” كان جزءاً من بيئة ديناميكية ومعقّدة.

ولفهم موقع هذا الديناصور داخل الشجرة التطورية للصوروبودات، أجرى الباحثون تحليلات مقارنة شملت 153 نوعاً مختلفاً، في محاولة لرسم صورة أوضح عن تطور هذه العائلة خلال العصر الطباشيري.

تُعد التتانوصورات آخر مجموعات الصوروبودات التي ازدهرت في أواخر عصر الديناصورات، وتشتهر بأحجامها الهائلة التي وصلت في بعض الأنواع إلى أكثر من 60 طناً.

ويعزز هذا الاكتشاف الجديد من فهم العلماء لتوزّع هذه الكائنات في آسيا، حيث لا تزال البيانات أقل وفرة مقارنة بأميركا الجنوبية وأفريقيا.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com