كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة كانساس أن طفرة في الجين المعروف باسم PTPN22 قد تلعب دورًا مهمًا في تعزيز كفاءة الاستجابة المناعية لدى الإنسان، ما يفتح المجال أمام فهم أوسع لآليات مقاومة العدوى وبعض الحالات المرتبطة بالأورام.
وأظهرت نتائج الدراسة أن النماذج الحاملة لهذه الطفرة تمتعت بقدرة أعلى على مقاومة المضاعفات الناتجة عن العدوى، إلى جانب انخفاض ملحوظ في تطور بعض الحالات المرتبطة بالأورام مقارنة بغير الحاملة للطفرات نفسها.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، روبن أوروزكو، إن الهدف من البحث يتمثل في فهم كيفية مساهمة الطفرات الجينية في تنظيم عمل الجهاز المناعي، سواء في مواجهة الفيروسات أو في الحالات المرتبطة بالأورام، مشيرة إلى أن بعض الطفرات قد تحمل تأثيرات مزدوجة تجمع بين الفوائد وتغيّر طبيعة الاستجابة المناعية.
وأوضحت الدراسة أن شدة العدوى لا ترتبط فقط بالعامل المسبب، بل تتأثر أيضًا بطريقة استجابة الجهاز المناعي، وهو ما قد يسهم مستقبلًا في تطوير فهم أعمق لآليات التوازن المناعي لدى الإنسان.
ويواصل فريق البحث دراسة تأثير هذه الطفرة في أنسجة وأعضاء مختلفة، بهدف تحديد دورها بشكل أكثر شمولًا، في ظل اختلاف طبيعة الاستجابة المناعية من عضو إلى آخر.
