الحرب تتسع: نتنياهو على المحك
تشتد نيران الحرب حول الكيان الغاصب. تحرق آماله بالخلاص من “لعنة الثمانين”. هذه اللعنة تؤرق ساسته. لذلك، حكومة نتنياهو تواجه خيارين صعبين. الأول هو الاستسلام والهزيمة. خروج نتنياهو من السياسة للسجن. في الواقع، السجن بات قريباً جداً. أما الخيار الثاني تسخين جبهات أكثر. لمآرب نتنياهو الشخصية. يهدف هذا لشراء الوقت. لعل معجزة تخرج من غزة. تنقذ نتنياهو وشركاءه. من وصمة دماء الأطفال والنساء. وتضعهم مع جنرالات الكيان المنهار.
الوضع سيبقى معلقاً للجميع. فالكل ينتظر خطاب السيد حسن نصر الله. الأمين العام لحزب الله. خطابه يوم الجمعة مرتقب. سيحمل رسائل للحلفاء والأعداء. يرسم ملامح المرحلة القادمة.
العالم كله يترقب. قادة وشعوب تنتظر كل كلمة. فهل يعلن السيد نصر الله الحرب؟ أم يضع شروطاً للحرب الكبرى؟ هل يحدد قواعد اشتباك جديدة؟ أم يضع مهلة لوقف الإبادة؟ بالتأكيد سيحمّل أمريكا المسؤولية. سيشدد على ضرورة تدخلها. لكن، لا أحد يعرف الإجابات سواه.

مؤشرات حول خطاب نصر الله المرتقب
وفق مؤشرات ميدانية وعسكرية. خطاب السيد نصر الله سيتناول الأحداث. التطورات العسكرية والأمنية أيضاً. إضافة إلى ذلك، احتمالية دخول إيران بالحرب المباشرة. بجانب لبنان والعراق واليمن وسوريا.
يرجح مراقبون مفاجأة بالخطاب. السيد نصر الله لن يخوض بالتفاصيل العسكرية. على عكس التوقعات السائدة. وصف المعركة سيكون لما حدث. الأيام الماضية تحديداً. سيحمّل أمريكا المسؤولية المباشرة. عن الدماء والدمار. سيشرح بعدها كيف تعاملت المقاومة. في لبنان مع تطورات الصراع. منذ بداية طوفان الأقصى. في السابع من أكتوبر. ضمن سياسة توسيع الاشتباك. مع الباء تحت سقف الحرب الشاملة. وأخيراً، قد يعلن أيضاً عن خطوط حمراء. تدفع حزب الله للحرب. حرب غزة باتت مسرحاً لها.
ضعف الكيان والمساعدات الإنسانية
رغم التقدم العسكري الإسرائيلي الفاشل بغزة. إلا أن هناك مؤشر ضعف واضح للجبهة الداخلية. في الكيان المؤقت. خلال طوفان الأقصى والعدوان. الإسرائيلي الأمريكي على غزة. هذا الضعف يظهر حول نتنياهو. بالفعل، تصاعد أصوات إسرائيلية وغربية. تطالب بإقالته ومحاكمته. تتحدث عن عدم كفاءته. في إدارة الحرب المصيرية. وبالتالي، أصبح يشكل ثقلاً على الدول. ضمن ضحايا المدنيين. يحاول نتنياهو إرضاء الشارع الإسرائيلي. ليصنع إنجازاً يحميه من السجن.
المساعدات الإنسانية متوقفة بسبب الحصار. ولكن، أصبحت الآن وصفة جذابة. لإرضاء الدول الغربية لشعوبها. أمام مجازر إسرائيل التي تُنشر.
بدأت المساعدات تمنح هامشاً. للتحرك الدولي والأمني. تجاه المجازر ضد المدنيين العزل. خاصة الأطفال والنساء. ناهيك عن نفاد الوقود. وانهيار القطاع الصحي بغزة. هذه ستكون ذريعة أمريكية. لمطالبة تل أبيب بوقف الحرب. لأسباب إنسانية واضحة.
غزة ليست وحدها: وحدة الساحات قيد التنفيذ
في المحصلة، غزة ليست وحيدة بهذا الصراع. خلفها محور ممتد. يستهدف الكيان من كل حدوده. وبناءً عليه، نحن أمام مرحلة جديدة. وحدة الساحات دخلت حيز التنفيذ. وهكذا، الحرب ستكون بتوقيت المقاومة. ليس بتوقيت تل أبيب.
الحرب النفسية ستبقى الأساس.