متى يصدر البلاغ رقم 1 وتبدأ ساعة الصفر؟

ناضر كسبار نقيب المحامين في بيروت سابقاً

 

قد يبدو العنوان عسكرياً في حين انه معيشي بامتياز. ملفات معيشية متعددة تقضّ مضاجع اللبنانيين، ولا من يسأل او يستجيب. فمتى يصدر المسؤول الاول البلاغ رقم 1 او يعلن عن ساعة الصفر؟. المسألة بحاجة الى قرار ونية في العمل. وهذا ما نردده نحن المحامون في مجالسنا الخاصة. اذ ان المحامي الذي يكون عليه كتابة لائحة جوابية في ملف معين. قد يتقاعس. ولكن ما ان يكتب “الترويسة” حتى يكون قد انجز نصف اللائحة لانه عقد النية على كتابتها. والترويسة هي مثلاً: حضرة القاضي المنفرد المدني في… المحترم.

 

لائحة جوابية اولى  يقدمها المدعى عليه:.. ضد المدعى:..

 

من هنا فإن لبنان الغارق في مشاكله العسكرية والامنية، لا يجب ان يستسلم في الملفات المعيشية. فاللقاءات مهمة وتلقي الميداليات وحفلات التكريم مهمة، ولكن الانجازات التي سوف يذكرها التاريخ في مكان آخر. فما يبقى هو الانجاز الذي يؤسس لمرحلة جديدة، وهو ما يفيد المواطنين كإقامة الجسور والسدود وشق الاوتوسترادات، وتحديث الادارة بحيث يتم انجاز المعاملات بالسرعة القصوى من دون عذاب ودفع رشى، وهو تأمين الكهرباء – للاسف هذا ما نعتبره انجازاً مهماً في لبنان – والمياه ومعامل فرز النفايات من دون ان يفرض اي مسؤول نافذ شروطاً اما في عقد تشغيل العمال داخل المعمل او في الخارج، ودون ان تُفرض اي مبالغ على منشئ المعمل واكثر من ذلك توليد الكهرباء منها. هذا اذا لم نتكلم عن حالات ايجاد مداخيل جديدة لخزينة الدولة كالاملاك البحرية التي يسيطر عليها النافذون على امتداد الشاطئ اللبناني والاملاك البرية.

اتخاذ القرار بتأمين الكهرباء،
اتخاذ القرار بتأمين الكهرباء،

اما الاقتراح المهم والاول في هذا المجال فهو اتخاذ القرار بتأمين الكهرباء، وتصليح المعامل واقامة معامل جديدة حتى ولو كان من اموال الاحتياط في مصرف لبنان، والتعامل مع المواطنين على طريقة الهاتف الخلوي. تدفع وإلا تقطع الكهرباء عن المنزل او المؤسسة حتى ولو اضطررنا لاستعمال بطاقات تشريج. غير ذلك لا احد يتكلم عن إنجازات والتاريخ شاهد على من انجز وعلى من لم ينجز.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com