واشنطن تشدد حصار الموانئ الإيرانية… وطهران: مضيق هرمز تحت سيادتنا

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة أكثر حساسية مع تصاعد الضغوط البحرية والاقتصادية، إذ أكدت واشنطن قدرتها على مواصلة حصار الموانئ الإيرانية لفترة غير محددة، في حين شددت طهران على أن مضيق هرمز يخضع لسيادتها، رافضة الرواية الأميركية بشأن حرية الملاحة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعتبر فيه الإدارة الأميركية أن الضغوط الاقتصادية تمثل أداة رئيسية لإضعاف القدرات الإيرانية، بينما تؤكد إيران أنها لن تتراجع عن مواقفها الاستراتيجية في الخليج.

واشنطن: الحصار البحري سيستمر طالما اقتضت الضرورة

واشنطن: الحصار البحري سيستمر طالما اقتضت الضرورة
واشنطن: الحصار البحري سيستمر طالما اقتضت الضرورة

قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن البحرية الأمريكية تمتلك القدرة على إبقاء حصار الموانئ الإيرانية “إلى أجل غير محدد”، موضحاً أن القوات البحرية تستطيع تدوير السفن وإدخال وحدات جديدة بما يضمن استمرار العمليات دون انقطاع.

وأشار إلى أن هذا الانتشار يمنح واشنطن مرونة كبيرة في مواصلة الضغط البحري على إيران ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تقليص قدراتها الاقتصادية والعسكرية.

وزير الطاقة الأمريكي: الضغوط تخنق الاقتصاد الإيراني

من جهته، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن حصار الموانئ الإيرانية يساهم في خنق الاقتصاد الإيراني ويؤدي إلى تآكل نفوذ طهران في المنطقة.

واعتبر أن العقوبات والقيود المفروضة على حركة التجارة والنقل البحري تشكل جزءاً أساسياً من سياسة الضغط الأميركية الرامية إلى تقليص الموارد الاقتصادية الإيرانية.

إيران: الرواية الأميركية بشأن هرمز “كاذبة”

إيران: الرواية الأميركية بشأن هرمز "كاذبة"
إيران: الرواية الأميركية بشأن هرمز “كاذبة”

في المقابل، رفضت إيران التصريحات الأمريكية المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، إن المزاعم الأميركية حول “العبور العادي للسفن عبر مضيق هرمز” ليست سوى “كذب”، مؤكداً أن طهران تتمسك بسيادتها الكاملة على الممر البحري الاستراتيجي.

ويعكس هذا الموقف استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

أولوية واشنطن: استقرار أسعار الطاقة

وفي سياق متصل، أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن الحفاظ على انخفاض أسعار النفط والبنزين للمواطنين الأميركيين يمثل الأولوية الأولى للإدارة الأميركية في هذه المرحلة.

وأوضح أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يأتي في المرتبة الثانية، في إشارة إلى ارتباط الاستراتيجية الأميركية أيضاً بالاعتبارات الاقتصادية وأسواق الطاقة العالمية.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي تصعيد حوله محط اهتمام الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة.

ومع استمرار حصار الموانئ الإيرانية وتشدد المواقف بين واشنطن وطهران، تزداد المخاوف من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

المشهد الإقليمي

يرى مراقبون أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد تقتصر على العقوبات الاقتصادية، بل امتدت إلى صراع مباشر على النفوذ البحري وخطوط التجارة والطاقة في الخليج، في وقت تسعى فيه كل من واشنطن وطهران إلى تعزيز أوراق الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com