بقلم: البروفيسور رائف رضا

طالب رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني وعضو مجلس نقابة الأطباء، البروفيسور رائف رضا، الثنائي الوطني بإطلاع بيئتكم حول كل المواضيع الحساسة التي يمر بها الوطن، وآخرها الملحق الأمني السري لاتفاقية الذل والعار في واشنطن بين لبنان والعدو، خاصة بعدما نُمي إلى مسامع الكثير ما تتضمنه من مسائل خطيرة يجب توضيحها، خاصة أن سريتها دليل خطورتها، بعدما كانت هذه الاتفاقية ما تسمى بالأطر اعترفت بالاحتلال وإطلاق يد إسرائيل في لبنان، ولا وجود لكلمة انسحاب، وهي تفرض مواقع تجريبية لتمتحن جدية الجيش اللبناني وإعطائه علامة نجاح أو رسوب، وهي بيدها، مما يدعو لإطالة الاحتلال الذي يتزامن مع حرق ونسف وجرف القرى والمدن، واستشهد العديد دون استنكار من الدولة اللبنانية، الذي للأسف قيّدها هذا الاتفاق الأطر وأعطى لإسرائيل لها الحق بما تراه مناسباً.

وأمام كل ما يجري، نرى بعض الإطلالات الإعلامية الخجولة للثنائي، والمؤسف أن بقاءكم في الحكومة دليل إعطاء الشرعية لها، وأن ما يطرحونه من أن انسحابهم يأتي بغيرهم من المعارضة الشيعية، وأما ما يقال إن الحكومة خط أحمر حسب ما نقل لهم يزيد بن فرحان، والويل والثبور وعظائم الأمور بفتنة سنية شيعية، وكلام لا يقبله المنطق ولا ينطلي إلا على السذج، وهل حضرت الثنائي أنه متناسٍ أنه يتعرض لحرب وجودية بناءً على ما مرّ ويمر؟

أيها الثنائي، إن بيئتكم هي من تحميكم بعدما تخلى عنكم كل من تدعون حليفكم، فالإعلام لديكم لم يكن على المستوى المطلوب في هذه الحرب الوجودية، وخاصة في أبعاد الشخصيات الإعلامية والأكاديمية والثقافية وسواها عن إعلامكم بحجج واهية.

لذلك عليكم النزول من الشجرة والتواضع لبيئتكم، خاصة أننا كلنا في مركب واحد تتلاطمه الأمواج، ولا شاطئ أمان لنا جميعاً إلا التمسك وحماية البيئة أولاً، والتعامل من أجل الوحدة الوطنية بالحد الأدنى عبر فكرة شدّ الرباط داخل البيئة.

وأخيراً، إننا وأكرر في مركب واحد، والدفاع عن الوطن تتشرف به المقاومة، وكلنا مقاومة، ولكن علينا بالتكامل وعدم تجاهل الطاقات والكوادر في بيئتكم لنعمل سوياً، شرط قبول الآراء البناءة الإيجابية، وأن تكون كلمة جمهور المقاومة فعلاً لا قولاً، خاصة أن لدينا شعاراً واحداً: “بيشلح تيابه بيعرى”.

وعليه، نأمل أن تكون المصارحة للبيئة هي الأساس، وعليكم تحديد البوصلة بشرح مسهب لكل ما شرحناه، لتكون الثقة كاملة قبل أن يقذفنا الموج المتلاطم ويغرق المركب، ولا ينفع الندم.

ورحم الله من أهداني إلى عيوبي قبل أن لا ينفع الندم.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com