خاص – مركز بيروت للأخبار

منذ ساعات بعد الظهر، دخلت معظم بلدات الشمال الإسرائيلي في حالة طوارئ، فيما طُلب من السكان التوجه إلى الملاجئ عقب تعرض مناطق عدة، ولا سيما بلدات التماس، لقصف مكثف.

وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً تمثل بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، بعدما كان المشهد العسكري خلال الأشهر الماضية يتركز بشكل أساسي على استخدام المسيّرات الهجومية. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد وصلت الصواريخ إلى مناطق في العمق الإسرائيلي، بينها صفد وكرميئيل، ما استدعى حالة استنفار واسعة لدى قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي.

وفي ضوء التطورات الميدانية، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سلسلة اجتماعات أمنية لتقييم الوضع، على أن يعرض الجيش والمؤسسات الأمنية خطة عمليات هجومية جديدة في العمق اللبناني بانتظار مصادقة المستوى السياسي عليها.

وتشير التقديرات إلى أن أي قرار يتعلق بتوسيع دائرة العمليات العسكرية، ولا سيما في اتجاه بيروت أو الضاحية الجنوبية، يحتاج إلى موافقة أميركية مسبقة. وعلى الرغم من التهديدات التي صدرت اليوم عن عدد من الوزراء الإسرائيليين، ومن بينهم إيتمار بن غفير، إضافة إلى تصريحات لرئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت دعا فيها إلى توجيه ضربات قاسية إلى بيروت والضاحية، فإن القرار النهائي يبقى مرتبطاً بالحسابات السياسية والعسكرية وبالموقف الأميركي.

في المقابل، برزت أيضاً أصوات من المعارضة الإسرائيلية طالبت برد أكثر حدة على ما يجري في الجبهة الشمالية، في وقت يمكن القول إن منطقة الجليل الأعلى والغربي دخلت فعلياً في حالة حرب، حيث تقرر تعليق الدراسة غداً واتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحماية السكان.

ويبقى السؤال الأبرز مرتبطاً بما ستسفر عنه الاجتماعات الأمنية والسياسية الجارية، وما إذا كانت إسرائيل ستتجه نحو توسيع بنك أهدافها ليشمل مناطق في بيروت والضاحية الجنوبية، أم أن الاتصالات الدولية ستنجح في احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وفي انتظار نتائج الاجتماعات المقررة اليوم وغداً، تبقى الأنظار متجهة إلى الميدان وإلى القرارات السياسية والعسكرية التي ستحدد مسار المرحلة المقبلة على الجبهة اللبنانية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com