خاص مركز بيروت للأخبار
يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع تكثيف الغارات الجوية وإصدار إنذارات إخلاء جديدة لسكان عدد من البلدات الجنوبية، في خطوة أثارت مخاوف من توسع رقعة المواجهة وعودة التوتر إلى مستويات غير مسبوقة.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء لسكان بلدات المروانية واللوبية وميدون وأنصارية وزفتا وتفاحتا، مطالباً الأهالي بمغادرة منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. وزعم أن هذه الإجراءات تأتي على خلفية ما وصفه بـ”خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”، مدعياً أن الوجود بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته العسكرية يشكل خطراً على المدنيين.
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: المروانية, اللوبية, ميدون, انصارية, زفتا, تفاحتا
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.
🔸حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء… pic.twitter.com/s4GovJyJYq
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 30, 2026
وفي تطور ميداني خطير، أعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريين اثنين بجروح بليغة إثر استهداف سيارة كانا يستقلانها على طريق النبطية بواسطة مسيّرة إسرائيلية. وأوضح أن المصابين نُقلا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وسط استنفار أمني ومتابعة ميدانية للحادثة.
إصابة عسكريَّين في الجيش بجروح بليغة نتيجة استهدافهما داخل سيارة بمسيّرة إسرائيلية معادية على طريق عام عبا (النبطية)، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات للمعالجة.#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/ymA5c3URM3
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) May 30, 2026
وفي موازاة ذلك، شنت الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة الإسرائيلية سلسلة غارات على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مستهدفة عدداً من المواقع والمرتفعات والأودية، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في أكثر من منطقة وإثارة حالة من القلق بين السكان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المواجهات غير المباشرة عبر الطائرات المسيّرة، حيث يواصل حزب الله تنفيذ عمليات جوية باتجاه مواقع وأهداف إسرائيلية على طول الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط طائرة مسيّرة بمحاذاة الحدود اللبنانية واعتراض أخرى بعد دخولها الأجواء الإسرائيلية، فيما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي “غالي تساهل” بانفجار مسيّرة داخل منطقة عسكرية في شوميرا دون تسجيل إصابات.
ويرى مراقبون أن الإنذارات الجماعية التي يوجهها الجيش الإسرائيلي إلى بلدات لبنانية مأهولة بالسكان تمثل تصعيداً إضافياً يفاقم المخاوف من موجة نزوح جديدة في الجنوب، خصوصاً مع استمرار الغارات والاستهدافات اليومية التي تسجل رغم الاتفاق المعلن لوقف الأعمال القتالية.
منذ إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل”، تتواصل الخروقات العسكرية الإسرائيلية بصورة شبه يومية، عبر الغارات الجوية وعمليات الاغتيال والاستهداف المباشر لمناطق جنوبية ولبقاعية.
وفي المقابل، تشهد الجبهة توترات متقطعة وعمليات متبادلة بالطائرات المسيّرة، ما يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة الاتفاق على الصمود ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع في المنطقة.
