واصلت جبهة جنوب لبنان اشتعالها، مع تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين المقاومة والجيش الإسرائيلي، وسط غارات عنيفة استهدفت بلدات الجنوب اللبناني، وردّ ميداني من “حزب الله” عبر المسيّرات والصليات الصاروخية.

وأعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إصابة جنديين إسرائيليين بجروح متفاوتة بعد انفجار مسيّرة انقضاضية مفخخة استهدفت تجمعاً عسكرياً في عمق جنوب لبنان. وأوضح الجيش أن أحد الجنود أُصيب بجروح متوسطة، فيما أُصيب الآخر بجروح طفيفة، قبل نقلهما بمروحية عسكرية إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتأتي العملية بعد ساعات من إعلان الاحتلال مقتل الرقيب نوعام هامبورجر، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي كان يعمل ضمن وحدة الصيانة والتكنولوجيا في اللواء المدرع 401، إثر هجوم استهدف موقع “بيرانيت” العسكري المحصن قرب الحدود اللبنانية.

وبحسب تقارير إسرائيلية، تثير الهجمات المتكررة بالطائرات الانقضاضية قلقاً متزايداً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً مع فشل منظومات الدفاع والتشويش في اعتراض عدد من المسيّرات التي تستخدم تقنيات متطورة يصعب رصدها.

في المقابل، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته العنيفة على مناطق عدة في جنوب لبنان، مستهدفاً النبطية، حبوش، تول، زفتا، دير قانون النهر، ومحيط بلدات أخرى، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى إضافة إلى دمار واسع في المباني السكنية والمؤسسات التجارية.

كما تعرّض مركز الدفاع المدني الإقليمي في النبطية لغارة مباشرة أدّت إلى انهياره بالكامل، وسط أضرار كبيرة في الآليات والمعدات، من دون تسجيل إصابات بين العناصر.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تسريبات سياسية تحدثت عن اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران قد يشمل وقف المواجهات على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، في وقت أبدى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحفظه على أي تفاهم يحدّ من العمليات ضد “حزب الله”.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com