تتسارع الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران نحو تفاهم محتمل، وسط احتكاكات عسكرية متجددة ورسائل ضغط متبادلة تعمّق الغموض حول فرص نجاح الاتفاق.
تشهد منطقة الخليج تصاعداً في المؤشرات السياسية والعسكرية، مع تزايد الحديث عن اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم جديد، رغم غياب أي إعلان رسمي يوضح طبيعة الاتفاق أو موعده المتوقع.
وبينما تشير تقارير أمريكية وإيرانية إلى إحراز تقدم في الاتصالات الدبلوماسية، تتواصل الاحتكاكات العسكرية بين القوات الأمريكية والوحدات الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في مشهد يعكس تداخل مسارات التفاوض مع رسائل الضغط الميداني.
في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي ترامب إطلاق مواقف متباينة تجمع بين الدعوة إلى اتفاق جديد مع طهران، والتلويح بخيارات عسكرية محتملة، فيما تؤكد الإدارة الأميركية أن المفاوضات لا تزال قائمة دون حسم نهائي.
من جانبه، صرّح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن الجانبين «قريبان» من اتفاق، لكنه شدّد على غياب موعد واضح لإنجازه، مع بقاء احتمالات الفشل قائمة. وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير عن تفاهمات أولية تشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وفتح مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى ترتيبات لضمان حرية الملاحة في هرمز وتخفيف بعض العقوبات الأميركية.
ورغم هذه المؤشرات، يثير استمرار التصعيد العسكري وفرض عقوبات جديدة تساؤلات عميقة حول قدرة أي اتفاق مرتقب على الصمود، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، واستمرار العمليات العسكرية لـإسرائيل في جنوب لبنان، والتلويح الأميركي المتكرر باستخدام القوة لحماية الملاحة في الخليج.
يأتي الحراك الدبلوماسي الجديد امتدادًا لجهود مستمرة منذ سنوات لإحياء مسار التفاهم بين واشنطن وطهران، لا سيما بعد تصاعد التوترات البحرية في الخليج العربي، وتزايد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة ومخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة. وتشكل المسارات النووية والاقتصادية والأمنية ملفات شائكة، لطالما حالت دون تثبيت اتفاق طويل الأمد بين الطرفين.
