رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤكد انعدام الثقة بالضمانات الأمريكية، مشدداً على أن بلاده لن تقدم أي خطوة قبل التزام الطرف الأمريكي، رغم الأحاديث المتزايدة عن تقدم في مسار اتفاق جديد لتمديد وقف إطلاق النار.

اعتبر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن بلاده “لا تثق في الضمانات” التي تقدمها الولايات المتحدة، مؤكدًا في منشور على منصة “إكس” الجمعة أن “لا ثقة لدينا في الضمانات أو الأقوال، بل الأفعال هي المعيار الوحيد”.

وأضاف قاليباف أن إيران “لن تتخذ أي خطوة قبل خطوة الطرف الآخر”، في إشارة مباشرة إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن “المنتصر في أي اتفاق هو من يكون مستعداً بشكل أفضل للحرب في اليوم التالي له”.

وجاءت تصريحاته بعد تقارير وتصريحات من الجانبين الإيراني والأمريكي، تُظهر تقارباً نحو اتفاق جديد رغم أجواء انعدام الثقة والتصعيد المحدود الذي سُجّل هذا الأسبوع.

وفي السياق، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الخميس إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً كبيراً نحو اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، لكنه أردف أن الرئيس الأميركي ترامب “ليس جاهزًا بعد للموافقة عليه”.

وتضاربت التقارير بين مصادر في واشنطن وطهران بشأن ما قد يشمله التفاهم المحتمل وما هو غير مطروح للنقاش.

وذكر مصدر مطلع لوكالة “تسنيم” الإيرانية أنه لم يتم حتى الآن اعتماد الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم بالكامل، مضيفاً أنه “في حال اكتماله فسيتم الإعلان عنه رسميًا”، وأن النصوص التي نشرتها وسائل إعلام غربية باعتبارها الصيغة النهائية “تفتقر إلى الدقة”.

وأكد المصدر أن مسودة مذكرة التفاهم شهدت خلال الأيام الماضية عدة تعديلات، دون الكشف عن تفاصيلها.

يأتي هذا الجدل في مرحلة حساسة من المشهد الإقليمي، حيث تسعى إيران والولايات المتحدة إلى تجنّب انفجار جديد في ظل التوتر المستمر في المنطقة. وترافقت مبادرات وقف إطلاق النار الأخيرة مع محادثات غير مباشرة مكثفة، غير أن انعدام الثقة التاريخي بين الطرفين يظل العقبة الأبرز أمام اتخاذ خطوات عملية نحو اتفاق مستدام.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com