اتخذت رومانيا خطوة دبلوماسية تصعيدية بطرد القنصل الروسي العام وإغلاق القنصلية في كونستانتا، بعد حادثة سقوط مسيّرة نسبت مسؤوليتها إلى روسيا، ما يفتح فصلاً جديداً من التوتر بين موسكو والدول الأوروبية.

أعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان الجمعة أن بلاده، العضو في حلف شمال الأطلسي، قررت طرد القنصل الروسي العام في مدينة كونستانتا المطلة على البحر الأسود، وذلك عقب اختراق طائرة مسيّرة الأجواء الرومانية وارتطامها بمبنى سكني.

وقال دان في كلمة مصوّرة إن روسيا “تتحمل المسؤولية الكاملة” عن الحادثة، موضحا أن القنصل العام لروسيا الاتحادية أُعلن شخصا غير مرغوب فيه، وأن القنصلية العامة لروسيا الاتحادية في كونستانتا ستُغلق رسميا.

وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تستعد للرد على قرار الطرد الذي جاء على خلفية تحطم مسيّرة في مدينة غالاتي الرومانية.

وحمّلت رومانيا روسيا المسؤولية عن الحادث الذي أدى إلى اندلاع حريق وإصابة شخصين، وفق ما أكده مسؤولون محليون.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لوكالة ريا نوفوستي إن إجراءات الرد “لن تتأخر”، ووصفت رد الفعل الغربي على الحادث بأنه “ضجيج”.

وأشارت إلى أن إغلاق القنصلية والطرد الدبلوماسي سيقابله رد مناسب من الجانب الروسي.

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل رومانيا متابعة تبعات الحادث عبر تغطية إعلامية مباشرة لتطوّر الأحداث.

ازدادت حوادث سقوط المسيّرات على مقربة من الحدود الرومانية منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، ما أثار قلقًا متصاعدًا لدى دول الناتو. وتعد مدينة كونستانتا أحد الممرات الحيوية على البحر الأسود، حيث تتكرر الحوادث المرتبطة بالنشاط العسكري الروسي في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في سياق توتر مستمر بين موسكو والدول الأوروبية على خلفية الحرب وتداعياتها الأمنية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com