خاص مركز بيروت للأخبار
تتجه الأنظار إلى مسار تفاوضي ـ أمني متسارع بالتوازي مع التصعيد الميداني الإسرائيلي على قرى الجنوب والبقاع، حيث نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من 170 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع استمرار العمليات البرية في محيط القطاع الشرقي.
وفي معلومات جديدة، فإن الوفد العسكري اللبناني الذي يضم ستة ضباط من اختصاصات مختلفة برئاسة مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج بولا، سيؤكد خلال اجتماعات واشنطن على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي ملفات أخرى أو نقاشات سياسية وأمنية موسعة، وذلك وفق التوجيهات التي تبلغها الوفد من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة.
وبحسب المعلومات، يحمل الوفد اللبناني الورقة التي سبق أن أعدّها وعرضها على مجلس الوزراء، والمتعلقة بخطة حصر السلاح على الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة، على أن يتم عرضها خلال الاجتماع الذي يبدأ عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن.
كما سيتطرق الوفد إلى ما حققه الجيش اللبناني في الجنوب، والصعوبات التي تعترض مهامه الميدانية، إضافة إلى الحاجات الأساسية التي يحتاجها الجيش لتمكينه من تنفيذ مهامه كاملة.
وتضيف المعلومات أن النقاش سيتناول أيضاً المطلب الأميركي ـ الإسرائيلي بـ وقف عمليات حزب الله، ولا سيما إطلاق المسيّرات، وهو مطلب سبق أن نُقل إلى الدولة اللبنانية وإلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ضمن الاتصالات الجارية.
وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى أن الجانب الإسرائيلي سيطرح فكرة وضع استراتيجية أمنية ـ عسكرية مشتركة لضبط الحدود، عبر إنشاء غرفة أمنية مشتركة، فيما تؤكد مصادر رسمية لـ”الجديد” أن أي بحث في هذه الطروحات سيبقى معلقاً إلى حين تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وبعد الاجتماع الأمني، تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات السياسية المرتقبة في الثلاثين من الشهر المقبل برئاسة السفير سامي كرم، حيث تفيد المعلومات بأن الطروحات المطروحة في المرحلة الأولى ترتكز على ترتيبات أمنية شبيهة باتفاق الهدنة، تليها مرحلة البحث في وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المستمرة.
