تجدد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد تمسك طهران بربط أي مفاوضات جديدة بتحويل الأموال الإيرانية المجمّدة، في وقت تشير فيه وساطة قطرية إلى تقدم محدود لا يزال دون مستوى التفاهم النهائي.
أكدت وكالة فارس الإيرانية نقلاً عن مصادر مطلعة أن إيران أبلغت بشكل واضح أنه لا يمكن الشروع في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم يتم تحويل الأموال الإيرانية المجمّدة بالكامل، معتبرة أن هذا الشرط هو الأساس لبدء أي مسار سياسي.
وقالت المصادر إن آخر خلاف جوهري بين الطرفين يدور حول آلية الوصول إلى الموارد المجمّدة، مشيرة إلى أن واشنطن تراجعت سابقاً عن تنفيذ التزاماتها في هذا الملف، الأمر الذي عزز شكوك طهران ودفعها إلى التشدد في شروطها.
وأوضحت المصادر أن المشاورات الجارية في قطر أسفرت عن تحقيق تقدّم ملموس باتجاه حل أزمة الأموال المجمّدة، لكن فريق المفاوضين الإيراني لا يعتبر ما جرى «نهائياً»، بسبب ما وصفته المصادر بـ«تاريخ النقض الأميركي للعهود».
وبحسب التسريبات، فإن إيران أبلغت الوسطاء أنها مستعدة لكل الخيارات المحتملة، لكنها لن تتراجع عن موقفها القائم على تحويل الأموال أولاً قبل الانتقال إلى مرحلة الاتفاق أو إعادة إطلاق المحادثات.
تشكّل الأموال الإيرانية المجمّدة في الخارج أحد أبرز ملفات الخلاف بين طهران وواشنطن، وقد تعرّضت لتجمد في دول عدّة بعد العقوبات الأميركية. وتعتبر طهران أن الإفراج عنها شرطاً مسبقاً لأي تفاهم، بينما تفضّل واشنطن ربطها بمسارات تفاوضية أوسع تتعلق بالملف النووي والالتزامات الإقليمية.
