تابع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار سير العمل في أقلام النفوس التي تم نقل سجلاتها من مراكزها الأساسية في عدد من مناطق الجنوب إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية في بيروت، وذلك في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الأرشيف الرسمي وضمان استمرارية المرفق العام في ظل التصعيد الأمني جنوب لبنان.
وخلال الجولة، اطلع الحجار، بحضور المديرة العامة للأحوال الشخصية بالتكليف رودينا مرعب ومديرة المديرية الإدارية المشتركة رشا حوراني، على آلية العمل المعتمدة في إنجاز معاملات المواطنين، ولا سيما أبناء المناطق المتضررة والنازحين من النبطية ومرجعيون وصور وميس الجبل وجويا وجباع وتبنين، حيث نُقلت السجلات إلى بيروت لتأمين سلامتها واستمرارية الخدمات.
واستمع الوزير من مأموري النفوس إلى شرح حول أبرز التحديات التشغيلية، خصوصًا الضغط المتزايد على المراكز في بيروت نتيجة تزايد الطلب على المعاملات المدنية مثل إخراجات القيد، تسجيل الولادات والوفيات، وتصديق المستندات، في وقت تعاني فيه بعض المناطق الأصلية من صعوبة الوصول إلى الدوائر الرسمية بسبب الأوضاع الأمنية.
وشدد الحجار على ضرورة تسريع إنجاز معاملات المواطنين وتقديم كل التسهيلات الممكنة، مؤكدًا أن حماية البيانات والسجلات الرسمية تمثل أولوية وطنية، إلى جانب الحفاظ على استمرارية الخدمات الإدارية دون انقطاع رغم الظروف الاستثنائية.
كما أثنى على جهود مأموري النفوس والموظفين العاملين في الظروف الحالية، مشيدًا بتفانيهم في خدمة المواطنين وتحمّل ضغط العمل المتزايد، معتبرًا أن استمرارية المؤسسات العامة في مثل هذه الظروف تشكل عنصرًا أساسيًا من عناصر صمود الدولة.
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التوترات الأمنية في جنوب لبنان خلال الأشهر الأخيرة، ما دفع عدداً من الإدارات الرسمية إلى اتخاذ إجراءات احترازية تشمل نقل أرشيفات وسجلات حساسة إلى مراكز أكثر أمانًا داخل العاصمة بيروت.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الداخلية اللبنانية وتقارير إعلامية محلية ودولية، فإن أقلام النفوس تُعد من أكثر الدوائر تأثرًا بالأزمات الأمنية، نظرًا لاعتماد المواطنين عليها بشكل مباشر في استخراج الوثائق الأساسية المرتبطة بالهوية والمعاملات القانونية والمعيشية.
كما تشير تقارير صادرة عن جهات إدارية لبنانية إلى أن استمرار تدفق النازحين نحو بيروت ومناطق أكثر أمانًا أدى إلى ضغط إضافي على المديريات العامة، ما استدعى تعزيز الإجراءات التنظيمية وتوزيع العمل بين المراكز لتفادي أي تأخير في إنجاز المعاملات.
وتؤكد وزارة الداخلية أن هذه التدابير تهدف إلى حماية الأرشيف الرسمي من أي أضرار محتملة، وضمان عدم تعطّل الخدمات الأساسية للمواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الراهنة.

