اقتصاد- مصر- الدستور

وافق البنك الدولي على تمويل جديد بقيمة مليار دولار لصالح مصر، بهدف دعم الإصلاحات الهيكلية، تعزيز الاستقرار المالي، وتوسيع مسار التحول نحو اقتصاد أخضر، في خطوة تعكس الثقة الدولية بالإجراءات الاقتصادية الأخيرة.

أعلنت مجموعة البنك الدولي موافقة مجلس مديريها التنفيذيين على تقديم مليار دولار لمصر ضمن إطار تمويل سياسات التنمية، في خطوة تهدف إلى مساندة جهود الحكومة المصرية في تسريع الإصلاحات الهيكلية التي تعزز دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأوضحت المجموعة أن التمويل يتضمّن ضماناً ائتمانياً بقيمة 200 مليون دولار من المملكة المتحدة، ما يعكس شراكة دولية واسعة لدعم استقرار الاقتصاد المصري وتثبيت مسار الإصلاح.

ويأتي هذا التمويل بعد سلسلة من الإصلاحات الجوهرية التي اتخذتها الدولة المصرية، أبرزها توحيد سعر الصرف، والانضباط المالي، وتعزيز كفاءة الإدارة الضريبية، وهي خطوات ساهمت في رفع مستوى الثقة الدولية وإعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية.

ويركّز البرنامج المموَّل على إزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص وضمان المنافسة العادلة، إضافة إلى تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة وفق “وثيقة سياسة ملكية الدولة”. كما يستهدف دعم تدابير زيادة الإيرادات المحلية وتحسين إدارة الدين العام بما يضمن استدامة المالية العامة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

ويتضمّن التمويل أيضاً دعماً لسياسات النمو الأخضر عبر دمج المناخ في التخطيط الاقتصادي، وتوسيع حصة الطاقة المتجددة، وتعزيز الاستخدام الرشيد للموارد، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

وأكد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي، أن هذه العملية تمثل دعماً مباشراً لخطوات مصر في بناء اقتصاد أكثر تنافسية ومرونة. فيما عبّر السفير البريطاني لدى القاهرة مارك برايسون ريتشاردسون عن فخر بلاده بالمساهمة في دعم برنامج الإصلاح عبر الضمان الائتماني، معتبراً أن الخطوة ستفتح آفاقاً أوسع للاستثمار وتحقيق نمو شامل يعود بالنفع على المواطنين.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com