ترأس رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام اجتماعًا وزاريًا دوريًا في السراي الكبير، خُصص لمتابعة التطورات العسكرية والأمنية، إضافة إلى بحث خطة الاستجابة لملف النزوح والإغاثة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي أعقاب الاجتماع، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن النقاش بدأ بملف العنف اللفظي على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم عرض خطة توعوية تُنفذ بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها اليونيسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتهدف إلى تعزيز الاستخدام المسؤول لهذه المنصات والحد من خطاب الكراهية والتجريح.

وأكد مرقص أن ما يتجاوز حدود حرية التعبير يدخل في إطار الجرائم الجزائية، مشددًا على أن القضاء سيتولى ملاحقة المخالفين، وهو ما شدد عليه رئيس الحكومة، معتبرًا أن الفوضى الرقمية لم تعد مسألة رأي بل قضية تستوجب المحاسبة.

وعلى الصعيد الميداني، عرض وزير الدفاع تقريرًا حول التطورات العسكرية، لافتًا إلى إخلاء عدد من القرى الجنوبية نتيجة التهديدات الإسرائيلية، بالتزامن مع قصف طال مناطق قريبة من مواقع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، ما استدعى إعادة تموضع وحدات الجيش لحماية المدنيين.

كما تناول الاجتماع الوضع على الحدود اللبنانية – السورية، خصوصًا ما يتعلق بجهود الحد من عمليات التهريب، في وقت عرض وزير الداخلية الإجراءات الأمنية المتخذة لمواجهة ظاهرة إطلاق النار العشوائي، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية.

واستحوذ ملف النازحين على حيز واسع من النقاش، حيث قدمت وزيرة الشؤون الاجتماعية عرضًا حول سبل تأمين الإيواء والتمويل وتلبية الاحتياجات الإنسانية، في ظل الظروف الراهنة.

وفي ما يتعلق بالتشريعات، شدد مرقص على ضرورة إقرار مشروع قانون الإعلام، الذي يتضمن بنودًا واضحة لمكافحة خطاب الكراهية، بما يواكب التحديات الحالية ويعزز الاستقرار المجتمعي.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط الميدانية على لبنان، ما يفرض على الدولة تكثيف جهودها لحماية الداخل، بالتوازي مع صمود اللبنانيين في مواجهة الاعتداءات المستمرة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com