في موقف سياسي يعكس تمسكًا واضحًا بالثوابت الوطنية، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض أن الحزب لا يسعى إلى أي صدام مع السلطة، ولا يرغب في إدخال البلاد في أزمات داخلية، رغم التحديات والضغوط المتزايدة التي يواجهها لبنان.

وجاءت تصريحات فياض خلال احتفال تكريمي في منطقة بئر حسن، حيث حذّر من وجود مسار سياسي يُدفع إليه لبنان تحت تأثير الضغوط الخارجية، معتبرًا أن بعض الأطراف الداخلية تسعى إلى جرّ البلاد نحو أزمة تحت عنوان “نزع السلاح”، في وقت يتم فيه رسم ملامح مستقبل البلاد وهويتها بعيدًا عن أي نقاش وطني جامع.

وفي سياق انتقاده لأداء السلطة، وصف فياض مسار المفاوضات بأنه يتسم بالضعف والارتباك، مشيرًا إلى أنه يقوم على تقديم تنازلات من دون تحقيق أي مكاسب حقيقية. ولفت إلى أن هذا التقييم لا يقتصر على موقف داخلي، بل يلقى صدى لدى جهات عربية وأوروبية أبدت بدورها تحفظات على طريقة إدارة هذا الملف.

وشدد فياض على أن الأولوية الوطنية يجب أن تتركز على وقف شامل لإطلاق النار، يشمل إنهاء العمليات العسكرية ووقف التدمير، معتبرًا أن ذلك يشكل المدخل الطبيعي لأي مسار سياسي لاحق، بما فيه الانسحاب الإسرائيلي.

كما دعا إلى وقف أي خطوات تمهيدية للتواصل المباشر مع إسرائيل، مؤكدًا رفضه لهذا الخيار، ومفضلًا العودة إلى نهج المفاوضات غير المباشرة التي كانت معتمدة سابقًا، بما يحفظ التوازن ويمنع فرض شروط تحت الضغط.

وختم بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب التمسك بهدفين أساسيين: تحرير الأرض والحفاظ على وحدة اللبنانيين، معتبرًا أن تحقيقهما يستوجب توافقًا وطنيًا صلبًا في مواجهة الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول إدارة ملف التفاوض، وسط مخاوف من تداعيات الضغوط الدولية على القرار السيادي اللبناني.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com