في ظل التصعيد الأمني المستمر الناتج عن العدوان الإسرائيلي على لبنان وما يرافقه من تحديات تمسّ مختلف القطاعات، لا سيما القطاع التربوي، أعلنت الشبكة الوطنية لمدارس الضاحية الجنوبية الاستمرار في اعتماد التعليم عن بُعد وتعليق التعليم الحضوري خلال الأسبوع الحالي، حرصًا على سلامة الطلاب والهيئات التعليمية.
وجاء القرار عقب اجتماع موسّع عُقد عبر تقنية “زووم”، بمشاركة عدد من النواب والمسؤولين التربويين، إلى جانب 72 مديرًا وممثلًا عن المؤسسات التعليمية الخاصة في الضاحية الجنوبية، إضافة إلى مشاركات من مناطق أخرى، خصوصًا من الجنوب اللبناني الذي يواجه ظروفًا ميدانية أكثر حساسية.
وخلال الاجتماع، طُرحت تساؤلات ملحّة حول مصير الامتحانات الرسمية في المناطق القريبة من خطوط التوتر، حيث أُشير إلى صعوبات لوجستية وأمنية كبيرة قد تمنع الطلاب من التقدّم لامتحاناتهم في بيئة آمنة، ما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وسُجّل غياب وزيرة التربية عن الاجتماع رغم تأكيدها المسبق على المشاركة، الأمر الذي أثار استياء الحاضرين، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى قرارات سريعة ومسؤولة تواكب صمود المجتمع في وجه الظروف الاستثنائية.
أبرز التوصيات التي رفعتها الشبكة إلى وزارة التربية:
الاستمرار في التعليم عن بُعد ومواكبة التطورات الأمنية بشكل يومي.
إعادة النظر في جدوى الامتحان الرسمي للشهادة المتوسطة، مع طرح بدائل أكثر عدالة.
تقليص المناهج الدراسية بما يتناسب مع فترات الانقطاع القسري نتيجة العدوان.
تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية إلى منتصف تموز، مع رفض أي تقسيم غير عادل للدورات.
اعتماد المواد الاختيارية لتخفيف الضغط النفسي عن الطلاب.
دعم المدارس الخاصة والعاملين فيها، خاصة في المناطق المتضررة، عبر إعفاءات ومساعدات مباشرة.
وأكدت الشبكة في ختام بيانها ضرورة اتخاذ قرارات سريعة تراعي الواقع الميداني، وتضمن حق الطلاب في التعليم ضمن بيئة آمنة، في ظل استمرار الاعتداءات التي تلقي بثقلها على الحياة اليومية للبنانيين، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الصمود الداخلي وحماية مستقبل الأجيال.
