سياسي – بيروت
عقد النائب حسين الحاج حسن مؤتمراً صحافياً بمشاركة النائب رائد برو تناول فيه ملفات قضائية وسياسية شديدة الحساسية، أبرزها استقلالية القضاء، ومبدأ المساواة أمام القانون، وملف العملاء الأجانب داخل الأراضي اللبنانية.
في مستهل كلمته، شدّد الحاج حسن على أن المرحلة المقبلة “دقيقة وصعبة”، داعياً اللبنانيين، بمختلف طوائفهم، إلى التماسك ومتابعة الملفات الوطنية من موقع المسؤولية.
وأكد أن شعار استقلالية القضاء يتكرر في الخطاب السياسي، بينما ممارسات السلطة الحالية تناقض هذا المبدأ، على حدّ قوله.
وأوضح الحاج حسن أن استقلالية القاضي تعني اتخاذ القرار بعيداً عن أي تدخل سياسي، منتقداً ما وصفه بتدخلات واضحة في عمل المحكمة العسكرية، خصوصاً في ملفات الموقوفين، معتبراً أن بعض الأحكام جاءت نتيجة “تأثيرات سياسية خاطئة”.
وتوقف الحاج حسن عند اعتراض بعض الوزراء، ومن بينهم وزير العدل على قرارات قضائية لا تناسب توجهاتهم، متسائلاً “كيف يُطالب القاضي بالاستقلالية فيما يُضغط عليه لتنفيذ أجندات سياسية؟”.
يمكنكم الاطلاع على الندوة على الرابط:
الحاج حسن يفتح النار تدخلات سياسية في القضاء وعميل إسرائيلي داخل سفارة أجنبية!
كما انتقد إحالة أحد القضاة إلى التفتيش القضائي، معتبراً أن الإجراء شابه خللان أساسيان: تسريب القرار إلى الإعلام خلافاً لسرية التحقيق، واعتماده على حكم قضائي لا على سلوك مهني.
واتهم الحاج حسن وزير العدل بارتكاب “مخالفات تمسّ استقلالية القضاء”، معتبراً أنه يتصرف كممثل لفريق سياسي داخل الحكومة.
وأشاد ببيان نادي القضاة، مؤكداً احترامه له، معلناً أنه سيوجّه سؤالاً للحكومة ووزير العدل حول هذه التجاوزات التي “تسيء إلى القضاء لخدمة أهداف سياسية”.
وفي العنوان الثاني، انتقل الحاج حسن إلى مبدأ المساواة أمام القانون، لافتاً إلى “خلل واضح” في تطبيقه كاشفاً عن اتهامات موجّهة منذ أشهر إلى سياسيين وإعلاميين وناشطين، لكن القضاء استدعى عدداً محدوداً منهم من دون توقيف أي شخص.
وفي المقابل، انتقد توقيف الإعلامي علي برّو، معتبراً أن الدولة “استقوت عليه”، رغم أنه لم يدعُ إلى تدخل عسكري أجنبي، بل عبّر عن رأيه.
وأشار إلى أن كتلة الوفاء للمقاومة بدأت بتقديم إخبارات وستزيد وتيرتها، مؤكداً أنه سيتقدم شخصياً بدعاوى بصفة الادعاء الشخصي، خصوصاً في حالات الدعوة إلى تدخل أجنبي، لما فيها من تهديد مباشر لأهالي البقاع وبعلبك الهرمل.
وشدد على أنه سيختبر من خلال هذه الدعاوى مدى التزام القضاء والأجهزة الأمنية بمبدأ العدالة، ومعالجة الملفات الإعلامية من التنمر والتحريض الطائفي والدعوات إلى العنف والتواصل مع العدو.
وانتقد النائب تصريحات بعض السياسيين الذين قالوا إن “كلفة المواجهة الداخلية أقل من الحرب مع إسرائيل”، متسائلاً إن كانت هذه المواقف أخطر من آراء إعلاميين تم توقيفهم.
أما في العنوان الثالث، ففجّر الحاج حسن ملف “العميل الإسرائيلي الأوكراني“، مؤكداً أن هذا الشخص “المطلوب للقضاء”موجود داخل مبنى السفارة الأوكرانية في لبنان، ومتهم بالتخطيط والمشاركة في عمليات خطيرة. لافتاً إلى أن السفارة “تؤويه بشكل يخالف السيادة اللبنانية”.
وأبدى استغرابه من أداء وزارة الخارجية، مشيراً إلى أنه تم استدعاء السفير الأوكراني بينما نفى الوزير علمه بالموضوع. وتساءل عن آلية إدارة هذا الملف، ولماذا يُتعامل مع بعض السفراء دون غيرهم، كاشفاً أن القضية قد تُطرح في مجلس الوزراء لإثبات ما إذا كانت الحكومة تعتمد سياسة “الكيل بمكيالين”.
وختم الحاج حسن مؤكداً أن هذه الملفات تشكّل اختباراً حقيقياً للدولة اللبنانية لمعرفة ما إذا كانت تحمي العدالة والسيادة فعلاً، أم أنها تغرق في ازدواجية المعايير.
