رصد إخباري- وكالات

في تطوّر أمني–دبلوماسي بالغ الخطورة، تكشّفت معلومات عن لجوء عميل خطير مطلوب للقضاء اللبناني إلى السفارة الأوكرانية في بيروت، وسط محاولات حثيثة لتهريبه خارج البلاد بغطاء دبلوماسي وضغوط مباشرة من وكالة الاستخبارات المركزية، في خطوة تهدد بإشعال أزمة سياسية وأمنية جديدة في لبنان.

تكشف مصادر أمنية أن السفارة الأوكرانية في بيروت تؤمّن الحماية حالياً لعميل خطير يعمل لمصلحة الموساد، ويدعى خالد العايدة، وهو فلسطيني–سوري يحمل الجنسية الأوكرانية ومطلوب بمذكرات توقيف صادرة عن القضاء اللبناني.

ويُعتبر العايدة واحداً من أخطر الشبكات التي جرى تفكيكها في السنوات الأخيرة، بعدما أثبتت التحقيقات ضلوعه في عمليات زرع عبوات ناسفة وتنفيذ اغتيالات بين عامي 2024 و2025، إضافة إلى التخطيط لتفجير في مطار بيروت ومحاولات استهداف مناطق مكتظة في الضاحية الجنوبية.
كما تؤكد المعلومات أنه كان موجوداً ميدانياً يوم اغتيال السيد حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية، وكان الحلقة التي قادت الأمن العام إلى كشف خلية إرهابية كاملة جنّدها الموساد.

وقد تمكن العايدة من الهروب بعد القصف الإسرائيلي الذي استهدف المبنى حيث كان محتجزاً، قبل أن يصل إلى السفارة الأوكرانية طالباً الحماية. ومنذ ذلك الحين، تسعى السفارة إلى تأمين جواز مرور خاص يسمح له بمغادرة لبنان، رغم كونه مطلوباً للقضاء.

في موازاة ذلك، تمارس المسؤولة الميدانية لمحطة الـCIA في بيروت ضغوطاً مباشرة على الأجهزة اللبنانية بهدف تمرير خروجه أو تسهيل تهريبه، في خطوة تتجاوز الأعراف الدبلوماسية وتشكل صداماً واضحاً مع متطلبات التحقيق القضائي.

خلال الأشهر الماضية نفّذ العايدة، وفق التحقيقات، سلسلة عمليات نوعية تشمل زرع عبوات ناسفة في نقاط حساسة داخل الضاحية الجنوبية ومراقبة شخصيات سياسية وأمنية كجزء من مشاريع اغتيال ونقل معدات تفجير عبر شبكات تهريب مرتبطة بعملاء آخرين ومحاولة تنفيذ عملية تستهدف مطار بيروت.

ويعتبر فراره بعد القصف الإسرائيلي للتوقيف ضربة أمنية أدّت إلى استنفار واسع، خصوصاً بعدما تبيّن أنه لجأ إلى إحدى البعثات الدبلوماسية التي ترفض تسليمه.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com