خاص مركز بيروت للأخبار
بقلم: المحامي علي خليفة
لم تنجح المساعي التي كانت ترعاها سلطنة عُمان لإطلاق مسار تفاوضي جديد، رغم أن الولايات المتحدة كانت توحي برغبتها في المفاوضات. غير أن واشنطن وضعت شروطًا تعجيزية، خصوصًا فيما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ما جعل تلك المفاوضات تبدو أقرب إلى مناورة سياسية منها إلى مسار جدي للحل.
الهجوم المباغت كشف أن “إسرائيل” كانت تميل إلى الخيار العسكري. وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية اعتمدت منذ السابع من نيسان ما يمكن وصفه بـ”الخداع التفاوضي”. وعلى الأرجح أن اللقاء الذي جمع بنيامين نتنياهو مع دونالد ترامب في البيت الأبيض في الرابع من نيسان شهد التوافق على تنفيذ هذا الهجوم.
وقد بدا ذلك واضحاً من خلال سلوك ترامب وتصريحاته المتناقضة والتهديدات المتواصلة، حيث كان الاعتقاد السائد لدى الإدارة الأمريكية أن نجاح العملية مضمون إلى حدّ كبير.
في المقابل، كانت إيران تعمل على إعداد مسرح العمليات وتعزيز بنك الأهداف. ورغم نجاح الضربة في استهداف بعض القادة، فإن القيادة الإيرانية كانت قد وضعت خطة مسبقة وأصدرت أوامر واضحة بالرد الفوري في حال وقوع أي استهداف.
وبالفعل جاء الرد سريعاً ومفاجئاً، إذ انهمرت الصواريخ الإيرانية خلال ساعات قليلة على أهداف داخل فلسطين المحتلة وعلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، كانت قوى المقاومة في لبنان تستعد للدخول على خط المواجهة، كما كانت فصائل المقاومة في العراق على جهوزية لمواكبة أي تصعيد في المنطقة.
