شدّد علي أكبر ولايتي على أن رسم ممرات المنطقة يتم وفق الوقائع الميدانية التي تفرضها طهران، لا وفق تهديدات واشنطن، فيما تربط طهران بين ارتباك إدارة ترمب وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.

قال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الإيراني السابق، الخميس، إن ما وصفه بـ”خارطة ممرات المنطقة” لا تُرسم تحت ضغط تهديدات واشنطن، بل وفق معادلات الميدان التي تصنعها طهران.

وأوضح ولايتي في منشور على منصة “إكس” أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بات “عالقا بين تهديداته اليومية لإيران وغضب المستهلكين في محطات الوقود الأميركية”، على حد قوله، وفق ما نقلته وكالة “إرنا” الرسمية.

وأشار ولايتي إلى أن ترامب يسعى لاحتواء التضخم الداخلي عبر خفض أسعار الطاقة، لكنه في الوقت نفسه يواجه ارتباكاً متزايداً في حسابات المنطقة، خصوصاً في ملف القوقاز وتراجع الحديث عن ما كان يُعرف بـ”ممر ترامب” أو “زنغزور”، بما يعكس – وفق تعبيره – أن الممرات الإقليمية تُكتب اليوم بما تفرضه إيران على الأرض لا بما تهدد به واشنطن.

وفي موازاة ذلك، يستمر التوتر في مضيق هرمز الذي يمرّ عبره خُمس صادرات العالم من الوقود، وسط جمود المفاوضات وتصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن باستئناف الحرب.

وتنعكس هذه التطورات على سوق الوقود الأمريكي، حيث ارتفعت أسعار البنزين في أبريل/نيسان بمقدار 5 سنتات ليصل سعر الغالون العادي إلى 4.23 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2022، بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية.

وتعكس هذه الزيادة ارتفاعاً بمقدار 21 سنتاً، أي بنسبة 5% خلال أسبوع واحد، في أكبر قفزة منذ مارس/آذار، فيما ارتفعت الأسعار بنسبة 42% منذ اندلاع الحرب المرتبطة بالتصعيد مع إيران، ما يضيف ضغطاً سياسياً واقتصادياً متزايداً على إدارة ترامب مع اقتراب المواعيد الانتخابية.

تأتي تصريحات ولايتي في ظل احتدام الصراع حول الممرات الإقليمية، خصوصاً في القوقاز ومضيق هرمز، حيث تسعى طهران إلى تثبيت نفوذها الجغرافي والسياسي في مقابل ضغوط أمريكية متصاعدة.

كما يتزامن الموقف الإيراني مع ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية نتيجة التوتر في المنطقة، ما يؤثر مباشرة في الداخل الأمريكي ويغذي الجدل السياسي حول إدارة ترامب للأزمة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com