واصلت إسرائيل، اليوم الأحد، تصعيدها العسكري في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، رغم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافياً، في وقت تتواصل فيه المحادثات غير المباشرة بين الجانبين برعاية أميركية.
وأفاد مراسلون محليون بأن الطيران الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات استهدفت منطقة سحمر في البقاع الغربي، إلى جانب قصف بلدات جبشيت وتولين وزوطر الشرقية في الجنوب اللبناني.
كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي محيط بلدات شوكين وميفدون وشقرا وقبريخا ومجدل سلم والغندورية وكفرا، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية فوق المناطق الحدودية.
ويأتي هذا التصعيد بعد جولة ثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية عُقدت في واشنطن يومي الخميس والجمعة الماضيين، حيث اتفق الطرفان على تمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن ينتهي اليوم، مع التوافق على عقد جولات تفاوض إضافية خلال الفترة المقبلة.
في السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن جولة جديدة من المحادثات السياسية ستُعقد يومي 2 و3 يونيو المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق طويل الأمد ينهي المواجهات بين الطرفين، يسبقها اجتماع عسكري في البنتاغون بتاريخ 29 مايو الجاري.
من جهته، جدّد حزب الله رفضه الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً في بيان صدر أمس السبت تمسكه بموقفه الرافض لأي نقاش يتعلق بسلاحه ضمن مباحثات واشنطن، داعياً الدولة اللبنانية إلى التراجع عن مسار التفاوض.
ومنذ اندلاع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله مطلع مارس الماضي، قُتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، فيما تسببت العمليات العسكرية بنزوح أكثر من مليون شخص من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى دمار واسع في القرى الحدودية.
