رصد إخباري- وكالات 

في حلقة جديدة من مسلسل “الأكاذيب الاستخباراتية” التي يبرع فيها المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، خرج علينا بمنشور “تويتري” يزعم فيه اكتشاف شاحنات مدنية لبنانية تتحول بقدرة قادر إلى منصات صواريخ متحركة.

وبدلاً من الاعتراف بالعجز الميداني، قرر أدرعي ممارسة هوايته في “التحريض المكشوف” ضد سكان قرى ومدن الساحل اللبناني، محاولاً رسم سيناريو هوليوودي يجعل من كل شاحنة خضار أو نقل بضائع هدفاً عسكرياً مشروعاً في بنك أهداف جيشه المهزوز.

ويدعي أدرعي في مزاعمه أن حزب الله يستخدم “التمويه” لنقل صواريخه عبر شاحنات مدنية تندمج بين السكان في منطقة الساحل اللبناني، زاعماً أن هذه الأسلحة مخصصة لاستهداف قطع بحرية ومنشآت إسرائيلية في عرض البحر.

ويرى محللون أن أدرعي يحاول من خلال الترويج لهذا السيناريو إبعاد كيانه عن المساءلة الأخلاقية والإنسانية بعدما عمد قبل يومين إلى استهداف منطقة الرملة البيضاء الشاطئية وقتل فيها عدداً من المدنيين النازحين من قصف قواته الجوية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ولم يكتفِ الناطق بلسان الاحتلال بهذا القدر من الخيال، بل ذهب إلى حد تهديد أي شاحنة تسير بالقرب من الساحل بالاستهداف، في محاولة واضحة لفرض حصار نفسي وترهيب المدنيين اللبنانيين وعرقلة حياتهم اليومية تحت ذريعة “المعلومات الاستخباراتية”.

وفي محاولة بائسة لتقمص دور “الحريص” على حياة اللبنانيين، زعم أدرعي أن حزب الله هو من يجر البلاد للدمار خدمة لإيران، متناسياً أن طائرات جيشه هي التي تحول القرى والمدن إلى ركام.

هذا الأسلوب التحريضي الذي يتبعه المتحدث باسم الاحتلال يهدف بوضوح إلى خلق فجوة بين بيئة المقاومة وأهلها، عبر تصوير كل حركة مدنية على أنها خطر أمني، وهو ما يعكس حالة “الارتباك” التي تعيشها أجهزة استخبارات الكيان في رصد القدرات الحقيقية للمقاومة وفي فشلها أمام في التقدم في الأراضي اللبنانية رغم حشودها الضخمة على الحدود اللبنانية ومحاولات عدة باءت بالفشل وتكبد فيها العدو الإسرائيلي عشرات القتلى والمصابين ناهيك عن إعطاب عدد من المجنزرات والدبابات الإسرائيلية.

تأتي هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه جبهة جنوب لبنان والساحل تصعيداً كبيراً، حيث دأبت “إسرائيل” تاريخياً على بث “الأكاذيب الاستخباراتية” قبل الإقدام على ارتكاب مجازر بحق المدنيين أو استهداف البنى التحتية، تماماً كما فعلت في غزة ومناطق أخرى. هذه “البروباغندا” السوداء التي يقودها أدرعي ليست إلا غطاءً سياسياً وقانونياً يحاول الاحتلال من خلاله تبرير أي حماقة عسكرية قادمة تستهدف الشرايين الحيوية للبنان.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com