خاص – مركز بيروت للأخبار
علم مركز بيروت للأخبار من مصادر دبلوماسية خاصة أنّ وفدًا أمريكيا رفيع المستوى توجه خلال الساعات الماضية لزيارة موسكو، في إطار اتصالات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى استكشاف إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل التصعيد العسكري المتواصل واتساع رقعة المواجهة في الإقليم.
وبحسب المصادر الخاصة التي تحدثت لـمركز بيروت للأخبار، فإنّ طهران أبلغت الوسطاء – عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة – مجموعة شروط تعتبرها غير قابلة للتفاوض قبل الدخول في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، أبرزها رفع كامل أو تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران و الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج دون استثناء وضمانات مكتوبة بعدم استهداف أي دولة أو قوة تابعة لمحور المقاومة في المنطقة و وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان بشكل فوري وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية بالتزامن مع أي اتفاق تهدئة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الوفد الأمريكي لم يلمس حتى الآن أي مؤشرات إيجابية حاسمة من الجانب الإيراني، إذ لم يصدر عن طهران بعد موقف نهائي أو جواب واضح بشأن المقترحات المطروحة، ما يبقي مسار الاتصالات مفتوحاً على احتمالات متعددة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي.
ولا يبدو أن اختيار العاصمة الروسية مجرد تفصيل عابر، إذ تعتبر موسكو الطرف الوحيد القادر على لعب دور “الضامن”، في ظل انعدام التواصل المباشر بين واشنطن وطهران، وتعطل الوساطات الخليجية والأوروبية.
وتشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية تتحرك بسرعة خشية توسّع الحرب إلى ساحات إقليمية إضافية ما قد يتسبب بارتفاع جنوني بأسعار النفط والطاقة ويفرض ضغوطاً داخلية في الولايات المتحدة بعد أنباء عن استنزاف الذخائر والصواريخ الأمريكية الاعتراضية ومخاوف من دخول الصراع في مرحلة استنزاف طويلة مُكلفة لواشنطن وتل أبيب والداعمين لها.
