في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، وجّهت وزارة الخارجية اللبنانية نداءً عاجلاً إلى اللبنانيين المقيمين أو الموجودين في عدد من الدول العربية، لا سيما في منطقة الخليج، داعيةً إياهم إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتواصل الفوري مع البعثات الدبلوماسية اللبنانية في حال وقوع أي طارئ.
ويأتي هذا التحرك الرسمي في ضوء تصاعد حدة التوترات في المنطقة خلال اليومين الماضيين، في ظل الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما رافقها من مخاوف من اتساع رقعة المواجهات لتشمل دولاً أخرى في الإقليم.
قلق رسمي ومتابعة حثيثة للتطورات
أعربت الوزارة في بيانها عن “قلقها البالغ” إزاء التطورات المتسارعة في عدد من الدول العربية الشقيقة والمنطقة، مؤكدة أنها تتابع المستجدات بشكل مستمر ودقيق، وأن سلامة المواطنين اللبنانيين تبقى في صلب أولوياتها.
كما قام وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي بنشر نص البيان عبر صفحته الرسمية على منصة إكس (تويتر سابقاً)، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين في الخارج، وضمان اطلاعهم على التعليمات والإرشادات الرسمية.
دعوة إلى الحيطة والالتزام بتعليمات الدول المضيفة
تضمن بيان وزارة الخارجية ثلاث نقاط أساسية موجّهة إلى اللبنانيين في الخارج:
أولاً: الحذر والالتزام بالقوانين المحلية
دعت الوزارة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام التام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية في الدول المضيفة، مع ضرورة احترام القرارات والإجراءات التي تتخذها حكومات تلك الدول حفاظاً على الأمن والسلامة العامة.
وشددت على أن الالتزام بالتعليمات المحلية يساهم في حماية الجاليات اللبنانية ويجنبها أي مخاطر محتملة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
التواصل الفوري مع البعثات الدبلوماسية
ثانياً: البعثات في جهوزية كاملة
حثّت الوزارة اللبنانيين على التواصل الفوري مع السفارات والقنصليات اللبنانية المعتمدة في دول إقامتهم في حال حدوث أي طارئ، مؤكدة أن هذه البعثات تعمل بتوجيه مباشر من الوزير يوسف رجي وعلى مدار الساعة.
وأعلنت الوزارة عن تشكيل خلية طوارئ مشتركة بين الإدارة المركزية في بيروت والبعثات الدبلوماسية في الخارج، بهدف متابعة المستجدات الميدانية وتلبية احتياجات المواطنين بسرعة وفعالية.
وأكد البيان أن جميع الخطوط الساخنة الموضوعة بتصرف المواطنين تبقى مفتوحة على مدار الساعة، وأن فرق العمل القنصلية في حالة جهوزية كاملة لتلقي الاتصالات وتقديم الدعم اللازم.
إقرأ أيضاً…عراقجي: اغتيال خامنئي انتهاك سافر للقانون الدولي والمواجهة ستزداد تعقيداً
سلامة المواطن أولوية مطلقة
ثالثاً: التزام كامل بحماية اللبنانيين
شددت وزارة الخارجية على أن سلامة المواطن اللبناني وكرامته في أي مكان في العالم تبقى في صلب مسؤولياتها وأولوياتها، مؤكدة أنها لن تتوانى عن تقديم أي مساندة أو مساعدة ممكنة، سواء من خلال التنسيق مع الدول المضيفة أو عبر الجهود الدبلوماسية المباشرة.
ويعكس هذا البيان حرص الدولة اللبنانية على متابعة أوضاع جالياتها المنتشرة في دول الخليج والمنطقة، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي قد تنعكس على حركة السفر، والاستقرار الأمني، والأنشطة الاقتصادية.
أرقام الخطوط الساخنة للبعثات اللبنانية
نشرت الوزارة أرقام التواصل الخاصة بالبعثات الدبلوماسية اللبنانية في الدول المعنية، لتسهيل التواصل السريع في الحالات الطارئة:
دولة الكويت
+965 98090415
الإمارات العربية المتحدة
-
السفارة في أبو ظبي: +971 502196333
-
القنصلية العامة في دبي: +971 589410452
سلطنة عُمان
+968 93651116
جمهورية العراق
+964 7832380005
المملكة الأردنية الهاشمية
+962 795487077
المملكة العربية السعودية
+966 553507529
دولة قطر
+974 66832490
+974 55995687
مملكة البحرين
+973 33872947
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
+989 123118452
أهمية الاستعداد المسبق في الأزمات
في ظل الأزمات الإقليمية، تبرز أهمية التواصل الدائم بين المواطنين في الخارج والبعثات الدبلوماسية، إذ تشكل السفارات والقنصليات خط الدفاع الأول في حالات الطوارئ، سواء تعلّق الأمر بإجراءات إجلاء، أو مساعدة قانونية، أو توجيهات أمنية عاجلة.
كما ينصح الخبراء بضرورة احتفاظ المواطنين بنسخ إلكترونية من مستنداتهم الرسمية، وتحديث بياناتهم لدى السفارات، ومتابعة المصادر الرسمية للأخبار، لتفادي الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تنتشر في أوقات الأزمات.
تطورات مفتوحة على احتمالات عدة
تأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه التطورات الميدانية في المنطقة مفتوحة على احتمالات متعددة، ما يستدعي يقظة دائمة من قبل المواطنين، خصوصاً في الدول القريبة من بؤر التوتر.
وتؤكد وزارة الخارجية اللبنانية أنها ستواصل إصدار البيانات والتوجيهات تبعاً لتطور الأوضاع، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لضمان سرعة الاستجابة لأي مستجد.

