أمني- واشنطن- بكين- رويترز

كشفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) عن تصعيد غير مسبوق في جهودها لاستقطاب ضباط من الجيش الصيني، في خطوة وصفها محللون بأنها أشد حملة جمع معلومات بشرية منذ عقود. يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع قليلة من الإطاحة بنائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، ما يفتح نافذة محتملة للاستفادة من أي خلافات داخل المؤسسة العسكرية الصينية.

المخابرات الأمريكية تكثف جهودها في العمق الصيني

نشرت السي آي إيه يوم الخميس مقطع فيديو يسلط الضوء على ضابط صيني من الرتب الوسطى يظهر عليه الإحباط وخيبة الأمل، في إطار حملة أمريكية لزيادة جمع المعلومات الاستخباراتية البشرية عن أقوى خصوم واشنطن الاستراتيجيين.

المحللون يرون أن هذه الخطوة جزء من استراتيجية أوسع للولايات المتحدة تهدف إلى اختراق الطبقات الداخلية للجيش الصيني وجمع بيانات عن نوايا القيادة والسياسات العسكرية، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في بحر الصين الجنوبي والتنافس التكنولوجي والعسكري مع واشنطن.

الإطاحة الأخيرة بنائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية أثارت موجة من التقلبات الداخلية في الجيش الصيني، وفتحت المجال للمخابرات الأمريكية لاستغلال أي استياء محتمل بين الضباط ذوي الرتب المتوسطة.

ويشير خبراء إلى أن هذا النوع من الحملات يعكس نهج السي آي إيه في استغلال الثغرات داخل المؤسسات العسكرية الأجنبية، كجزء من جهودها للتفوق الاستراتيجي على خصومها الرئيسيين.

التصعيد الأخير يضع الصين في موقف حساس، إذ أن أي تسريب أو تجنيد محتمل للضباط قد يعمّق حالة عدم الثقة داخل الجيش ويؤثر على القرارات الاستراتيجية. بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل هذا النشاط وسيلة لتعزيز القدرات الاستخباراتية دون الاعتماد على التحركات العسكرية المباشرة، لكنه يحمل مخاطر دبلوماسية كبيرة إذا تم كشفه علناً، خصوصاً في العلاقات الثنائية الحساسة بين واشنطن وبكين.

 

شاركنا رأيك:

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com