خاص مركز بيروت للأخبار- سياسي – وكالات 

تراجع فيدان بعد الانتقادات الداخلية

أثار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان جدلاً بعد تصريحاته الأخيرة حول المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بدا أنه خفف لهجته مقارنة بتصريحاته السابقة أمس على قناة “سي إن إن ترك”، وسط انتقادات داخلية وضغوط تركية واسعة.

وقال فيدان في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، إن الولايات المتحدة وإيران تبدوان مستعدتين للتوصل إلى حل وسط لإبرام اتفاق نووي، محذراً من أن توسيع المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قد يؤدي إلى حرب جديدة.

إقرأ أيضاً:

تصريحات فيدان عن العراق تثير جدلاً داخل تركيا

فيدان يبحث مع عراقجي المفاوضات النووية الجارية

وأضاف فيدان: “استعداد الأمريكيين للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود محددة يمثل خطوة إيجابية”، مؤكداً أن إيران والأمريكيين يدركون حدود بعضهما ولا جدوى من محاولة إجبار الطرف الآخر.

“الظلم النووي”

وجاءت تصريحات فيدان اليوم بعد انتقادات لاذعة وجهت له أمس بسبب مقابلة على قناة «سي إن إن ترك»، حيث وصف غياب العدالة في امتلاك الأسلحة النووية بـ “الظلم النووي” العالمي، وحذر من أن امتلاك إيران للأسلحة النووية قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي إقليمي.

وأوضح حينها أن تركيا لا تريد رؤية تغيرات دراماتيكية قد تزعزع التوازن الإقليمي، محذراً من أن أي تصعيد نووي في المنطقة قد يجبر دولاً أخرى على الانخراط في سباق تسلح نووي.

موقف إيران ومطالب واشنطن

وفي سياق المفاوضات، طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من الدرجة الصالحة للأسلحة (90%)، فيما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية والإصرار على حقوقها النووية، بما في ذلك التخصيب.

وأكد فيدان أن طهران ترغب حقاً في التوصل إلى اتفاق فعلي، وستلتزم بقيود على مستويات التخصيب ونظام تفتيش صارم، على غرار اتفاق 2015.

تأتي هذه التصريحات بعد محادثات دبلوماسية في سلطنة عمان بوساطة مسقط، في وقت أثار نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسطولاً في المنطقة مخاوف من عمل عسكري محتمل، حتى مع استعداد الطرفين لاستئناف المفاوضات.

الدبلوماسية والتهديد العسكري المحتمل

وحذر فيدان من أن توسيع المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية لن يؤدي إلا إلى حرب جديدة، في حين لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية أو البيت الأبيض على طلب التعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

شاركنا رأيك:

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com