خاص مركز بيروت للأخبار
بقلم: أ.مبارك بيضون
يتبلور مشهد إقليمي مختلف في ما يتعلق باحتمالات الحرب على إيران، حيث لم يعد الصراع يُقرأ فقط من زاوية المواجهة بين طهران وواشنطن أو طهران وتل أبيب، بل بات مرتبطًا مباشرة بموقف دول الخليج، التي تتحرك بحذر استراتيجي غير مسبوق، مدفوعة باعتبارات أمنية واقتصادية تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
إقرأ أيضاً:
ترامب يضغط لصفقة نووية مع إيران ونتنياهو يطالب بحرية ضربها
رسالة نارية من باكستان إلى خصوم إيران
الحرب على إيران بين سكين نتنياهو ومسن ترامب
يتبلور مشهد مختلف تدريجياً فيما يتعلق بالحرب على إيران، إذ بات هذا الصراع يأخذ منحى مغايراً كلياً لما كان عليه في السابق، ولا سيما في ظل الدور الذي تؤديه دول الخليج بما تمثّله من حضور محوري في المنطقة.
هذا الحضور بات يتسم بحذر من نوع جديد يختلف عن مقاربة المرحلة السابقة، خصوصاً بعد أحداث السابع من تشرين الأول وتداعياتها، بما فيها الاعتداءات التي طالت قطر بغض النظر عن خلفياتها.
ويبرز في هذا السياق تبدل واضح في المزاج العربي الخليجي، وخصوصاً السعودي، تجاه السياسات التي انتهجتها “إسرائيل” والولايات المتحدة عبر فرض شروط وآليات متعددة وتجاوز مقررات كان من شأنها أن تساهم في الوصول إلى تسوية، وعلى رأسها مسألة حل الدولتين، واستبدالها بمشاريع ذات طابع إبراهيمي.
ولا يمكن فصل هذه التحولات عن البعد الاقتصادي العالمي، إذ إن أي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران ستضع العالم أمام ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمي، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على الأسواق والطاقة وسلاسل الإمداد. هذه المخاوف لا تصيب طرفاً بعينه، بل تمسّ المصالح المشتركة لمختلف المحاور الإقليمية والدولية.
لذلك تُناقش التطورات الحالية بثقل ودقة غير مسبوقين، في ظل تحركات دبلوماسية نشطة، ولا سيما ما تقوم به إيران من اجتماعات متتالية مع دول الخليج، وكان آخرها مع دولة قطر التي تؤدي دوراً بالغ الأهمية في احتواء التوتر وتفادي الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة. ولا يغيب عن المشهد أن قطر تحتضن إحدى أهم القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، كما أن عدداً من دول الخليج يستضيف قواعد مماثلة، ما يضاعف المخاوف من أن تمتد أي مواجهة لتطال هذه المنشآت الحساسة.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن إيران قد تتجنب استهداف هذه القواعد حفاظاً على علاقاتها المستجدة مع دول الخليج وعلى صدقيتها في مسار الانفتاح الإقليمي، ما يرجح أن تتركز أي ردة فعل محتملة في اتجاه إسرائيل، التي تُعدّ في الحسابات الاستراتيجية خصماً مباشراً وطرفاً أساسياً في معادلة النفوذ الأمريكي في المنطقة. وبهذا المعنى، فإن المشهد الراهن يتسم بتشابك بالغ بين الأمني والسياسي والاقتصادي، ما يجعل أي قرار بالحرب أو التهدئة محكوماً بحسابات دقيقة تتجاوز حدود الصراع التقليدي إلى إعادة رسم موازين القوى الإقليمية برمتها.
============ انتهى =============
عاجل
- بيضون: المقاومة استعادت “عافيتها” وإسرائيل تفاوض تحت النار لفرض أطماعها
- غارة معادية استهدفت بلدة باتوليه
- بالفيديو: غارة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة في الحوش – صور
- قذائف مدفعية معادية استهدفت محيط جبل بلاط – بنت جبيل
- إنذارات بالاخلاء لمبان في الكفور وأنصار
- عاجل: إصابة طفيفة في صفوف فريق عمل قناة الميادين أثناء تغطيتهم الغارات
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة الكفور
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة جرجوع
