خاص مركز بيروت للأخبار

بقلم: أ.مبارك بيضون

في ظل حقبة بنيامين نتنياهو وتقاطعه مع الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، تقرع طبول الحرب في خلفية المشهد، فيما يسعى نتنياهو إلى إقناع الرئيس الأمريكي بخيار الضربة الخاطفة أو حتى الحرب الواسعة، انطلاقاً من قناعة لديه بأن اللحظة الراهنة قد لا تتكرر، وأن أي عمل عسكري من شأنه إضعاف قدرات إيران ونظامها بما ينعكس لاحقاً على شروط أي مفاوضات مقبلة.

إقرأ أيضاً:

بيضون: سيناريو التصعيد مرجح بقوة.

من حافة الحرب إلى طاولة عُمان: إيران تعيد ضبط شروط التفاوض

كما أن حساباته السياسية والانتخابية وحتى القانونية تدفعه نحو إنجاز كبير لا يتحقق، في نظره، إلا عبر خيار عسكري يعيد رسم التوازنات. إلا أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأمريكي، والذي امتد لقرابة ساعة، لم يفضِ إلى اتفاق حاسم، بل انتهى إلى تأكيد استمرار المسار التفاوضي مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق جديد.

في المقابل، يجد الرئيس الأمريكي نفسه أمام حاجة إلى إنجاز سياسي بعد تعثر مسارات أخرى كالمفاوضات الروسية–الأوكرانية، ما يجعله متمسكاً بإمكانية تحقيق اتفاق نووي مع إيران يخضع لرقابة أمريكية صارمة، على أن يُرحَّل البحث في بقية الملفات إلى مراحل لاحقة، سواء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو بأدوار الأذرع الإقليمية.

ويغلب الخيار التفاوضي على التصعيد العسكري لاعتبارات عدة، تبدأ من الداخل الأمريكي الرافض لحرب جديدة، مروراً بحسابات أسعار النفط التي قد تقفز إلى مستويات قياسية في حال اندلاع مواجهة، وصولاً إلى موقف عدد من الدول العربية والخليجية التي لا تؤيد خيار الحرب، ما يشكل عامل كبح إضافياً لأي اندفاعة تصعيدية.

وعلى وقع اجتماع واشنطن، أوفدت طهران أمين مجلس أمنها القومي في جولة على دول الوساطة، فبعد مسقط انتقل إلى الدوحة حيث التقى أمير قطر، الذي كان قد أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأمريكي تناول تطورات المنطقة.

وحملت الرسائل الإيرانية تأكيداً واضحاً على أن لا حديث عن وقف كامل لتخصيب اليورانيوم نظراً لاحتياجات الطاقة، وأن المفاوضات محصورة بالملف النووي دون سواه. وبين مسار التفاوض واحتمالات التصعيد، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل توازن دقيق بين الضغوط السياسية وخيارات الميدان.

============== انتهى ===========

شاركنا رأيك:

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com