خاص مركز بيروت للأخبار- وكالات

في موقف سياسي لافت وسط تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت باكستان تضامنها الكامل مع إيران، مؤكدة أن سيادة طهران وأمنها القومي لا يقلان أهمية عن سيادة باكستان نفسها، في رسالة مباشرة تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز حدود التصريحات الدبلوماسية التقليدية.

أكد وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، أن سيادة إيران واستقلالها وأمنها الوطني تمثل بالنسبة لإسلام آباد أولوية لا تقل أهمية عن سيادة باكستان نفسها، مشدداً على أن بلاده ستواصل دعمها العلني والواضح للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاءت تصريحات آصف، في بيان بثته شبكة “هم نيوز” من العاصمة إسلام آباد، رداً على تساؤلات حول احتمال اندلاع حرب في المنطقة، قائلاً: “إيران جارتنا القريبة وبلدنا الشقيق، وتاريخ العلاقات بين البلدين لا يمتد لعقود فحسب، بل لقرون”.

وأضاف “تضامننا ودعمنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية علني وواضح تماماً”، مؤكدًا أن “أمن إيران واستقلالها وسيادتها الوطنية لا تقل أهمية لدينا عن سيادة باكستان واستقلالها وأمنها”.

إقرأ أيضاً:

الحرب الاسرائيلية.. من التالي بعد ايران؟

ما بين إيران وباكستان.. عن خلفية الضربات وحتمية التوافق

رسائل سياسية تتجاوز التضامن

تحمل هذه التصريحات أبعاداً سياسية واضحة، إذ تأتي في سياق إقليمي حساس يشهد تصاعداً في السجالات والتهديدات المتبادلة.

ويُفهم من الموقف الباكستاني أنه رسالة ردع مبطنة لأي محاولة لجرّ المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، خاصة أن باكستان قوة نووية وإسلامية كبرى في جنوب آسيا.

زرداري: لا للحرب… نعم للتعاون

بالتوازي، رحّب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، خلال خطاب ألقاه مساء الأربعاء في إسلام آباد بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران، بالجهود السلمية المبذولة لخفض التوترات في المنطقة، محذراً من أن أي أعمال عدائية ستؤدي إلى نتائج عكسية.

وأكد زرداري أن إيران شريك مهم لباكستان، مشدداً على التزام البلدين بتوسيع التعاون الثنائي وتعميق العلاقات في مختلف المجالات.

تحالف الضرورة أم شراكة استراتيجية؟

الموقف الباكستاني يعكس توازناً دقيقاً بين اعتبارات الجوار الجغرافي والمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة، في وقت تتشابك فيه ملفات الحدود والطاقة والأمن الإقليمي.

كما يسلط الضوء على سعي إسلام آباد لتثبيت موقعها كطرف داعم للاستقرار الإقليمي، لا كجزء من محاور الصراع.

============== انتهى ==================

شاركنا رأيك:

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com