خاص مركز بيروت للأخبار
شهد جنوب لبنان، فجر اليوم الاثنين، تصعيداً خطيراً، بعد تنفيذ قوة إسرائيلية عملية تسلل داخل الأراضي اللبنانية، أسفرت عن اختطاف مسؤول بارز في الجماعة الإسلامية من منزله في بلدة الهبارية بقضاء حاصبيا، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وسياسية خطيرة على المنطقة.
الجماعة تعلن اختطاف عضو بارز منتسب لها
أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان أن قوة إسرائيلية خاصة نفذت، فجر اليوم الاثنين، عملية تسلل سرية إلى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا جنوبي البلاد، وأقدمت على اختطاف مسؤول بارز في الجماعة من داخل منزله.
وقالت الجماعة، في بيان رسمي، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسللت تحت جنح الظلام إلى البلدة، واختطفت مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، “عطوي عطوي“، بعد مداهمة منزله والاعتداء على أفراد عائلته بالضرب وترويعهم، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة.
وحملت الجماعة الإسلامية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطف، مؤكدة أن هذه الجريمة تندرج ضمن سلسلة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على السيادة اللبنانية، والتي تشهد تصاعدا ملحوظا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
يأتي هذا التطور الخطير في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل على الجنوب اللبناني، وسط خروقات شبه يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع أواخر عام 2024، والذي لم تلتزم به “إسرائيل” رغم التعهدات الدولية. وتُعد عمليات التسلل والخطف داخل القرى اللبنانية تصعيداً نوعياً خطيراً يهدد الاستقرار الهش على الحدود الجنوبية.
وتابع البيان أن هذه العمليات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إرهاب سكان الجنوب اللبناني ودفعهم إلى إخلاء قراهم وأراضيهم، عبر الاعتداءات العسكرية وعمليات الخطف والاستهداف المباشر للمدنيين والقيادات المحلية.
وطالبت الجماعة الدولة اللبنانية بالتحرك العاجل والضغط على الجهات الدولية الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على الإفراج الفوري عن مسؤولها المختطف، إضافة إلى جميع الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى “إسرائيل”.
“إسرائيل تؤكد”
وفي تأكيد رسمي على عملية الخطف، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه نفذ عملية اعتقال لما وصفه بـ”عنصر بارز في تنظيم الجماعة الإسلامية” في منطقة جبل روس جنوب لبنان، في إقرار واضح بتنفيذ العملية داخل الأراضي اللبنانية.
اتفاق هش وخروقات متواصلة
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله و”إسرائيل” حيز التنفيذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ارتكبت “إسرائيل” آلاف الخروقات العسكرية، أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات.
وكان الاتفاق يهدف إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتوسع إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، أوقعت أكثر من 4 آلاف ضحية وما يزيد على 17 ألف جريح في لبنان.
ورغم الاتفاق، تواصل “إسرائيل” احتلال خمس تلال لبنانية استراتيجية في الجنوب، إلى جانب مناطق لبنانية أخرى لا تزال خاضعة للاحتلال منذ عقود، في تحدٍّ واضح للقرارات الدولية.
========================= انتهى ===================================
شاركنا رأيك:
