حلب – مركز بيروت للأخبار
أُصيب عدد من الأشخاص بجروح جراء استهداف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بالرشاشات الثقيلة والقذائف نقاطًا لقوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري، إضافة إلى أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود شمال مدينة حلب، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن قوات «قسد» شنت هجومًا مفاجئًا على نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش السوري في محيط حي الأشرفية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية والعسكرية.
ونفت الوزارة صحة ما تروج له وسائل إعلام تابعة لـ«قسد» حول قيام الجيش السوري بهجوم على مواقعها في الحيين، موضحة أن القوات المسلحة ترد على مصادر النيران التي تطلقها «قسد» وتستهدف منازل المدنيين وتحركاتهم ونقاط انتشار الجيش والأمن.
إصابات مدنية ونزوح عائلات
بدورها، أوضحت وزارة الداخلية السورية في بيان أن قوات «قسد» المتمركزة في الحيين أقدمت على استهداف الحواجز المشتركة عقب انسحابها المفاجئ منها، رغم الاتفاقات المبرمة، ما أدى إلى إصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي وعنصر من الجيش، إضافة إلى إصابات في صفوف الدفاع المدني السوري وعدد من المدنيين.
وذكرت وكالة «سانا» أن القصف شمل استخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف RPG والهاون، واستهدف المنطقة الممتدة من دوار شيحان إلى دوار الليرمون، إضافة إلى نقاط قوى الأمن الداخلي، ما أدى إلى إغلاق طريق غازي عنتاب – حلب نتيجة الاستهداف المباشر.
وأفادت الوكالة بوصول أربع إصابات، بينهم امرأة وطفل، إلى مشفى الرازي في حلب جراء القصف على الأحياء السكنية، فيما أُصيب عنصران من كوادر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم في محيط دوار شيحان.
كما أشارت إلى نزوح عشرات العائلات من منازلها في الأحياء المستهدفة، وانتقالها بشكل عاجل إلى مناطق أكثر أمانًا، ولا سيما الخالدية وشارع النيل، في ظل استمرار إطلاق النار الذي يهدد حياة المدنيين ويعيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ.
استهداف سيارة إسعاف
من جهته، أعلن الدفاع المدني السوري أن سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار مباشر أثناء توجه أربعة عناصر على متنها إلى مبنى مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حلب عند دوار شيحان، رغم وضوح شارات الدفاع المدني وارتداء العناصر الزي الرسمي.
رواية «قسد» والتصعيد السياسي
في المقابل، حمّلت قوات سوريا الديمقراطية «حكومة دمشق المسؤولية الكاملة» عما وصفته بـ«الاعتداءات»، معتبرة أن فصائل مرتبطة بالحكومة السورية نفذت هجومًا على حواجزها شمالي حلب.
وقال المركز الإعلامي لـ«قسد» في بيان إن «الهجوم المستمر على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باستخدام قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة أسفر عن إصابة خمسة مدنيين، بينهم طفلة»، مشيرًا إلى أن التصعيد بدأ عقب استهداف حاجز دوار شيحان.
خلفية: اتفاق 10 مارس
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان الرئاسة السورية في 10 مارس الماضي التوصل إلى اتفاق مع «قسد» يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع تقسيم.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن الاتفاق «يعبر عن الإرادة السورية في توحيد الأراضي، إلا أنه لم يلحظ إرادة حقيقية من الطرف الآخر لتنفيذ بنوده».
بدوره، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة تنفيذ اتفاق 10 مارس، معتبرًا أن عدم اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة لا يخدم الاستقرار، وأن تنفيذ الاتفاق «سيكون في مصلحة الجميع».
المصدر: وكالة سانا + روسيا اليوم
