مركز بيروت للأخبار خاص
هزّت مدينة أجدابيا في ليبيا واقعة مأساوية تمثلت في احتجاز أب لطفله المصاب باضطرابات طيف التوحد داخل غرفة مهجورة لمدة عشرة سنوات، دون أن يرى نور الشمس طوال تلك الفترة، ما أثار صدمة واسعة في الرأي العام المحلي.
تفاصيل القضية بدأت بعد ورود معلومات دقيقة إلى فرع جهاز المباحث الجنائية في أجدابيا تفيد بتعرض طفل يُدعى “قصي” (مواليد 2015) لمعاملة قاسية واحتجازه في ظروف غير إنسانية داخل مكان مهجور. وبعد التأكد من صحة البلاغ، داهمت قوة أمنية الموقع، لتجد الطفل جالسًا داخل غرفة ملحقة بحظيرة دواجن تقع خارج المنزل الرئيسي للأسرة.
ووفقًا للبيانات الرسمية وشهادات شهود العيان، فقد حُرم الطفل من رؤية ضوء الشمس منذ سنواته الأولى وعاش في عزلة تامة داخل مكان غير مناسب، مخصص لتربية الدواجن، في ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية.
كشفت التحقيقات أن الأب المتهم يعمل في أحد المرافق التعليمية، وتم القبض عليه على الفور، فيما تم نقل الطفل إلى المستشفى حيث وُصفت حالته الصحية والنفسية بالحرجة نتيجة الإهمال المزمن، سوء التغذية، والتعرض للعنف المستمر.
حالياً، يخضع الطفل “قصي” لرعاية طبية دقيقة في محاولة لمعالجة الآثار الجسدية والنفسية العميقة التي خلفها احتجازه الطويل.
