إيكونوميست: 70 ألف جُرّدوا من الجنسية.. الحرب تكشف هشاشة الخليج واعتقالات ومخاوف أمنية
سلّطت مجلة إيكونوميست الضوء على ما وصفته بتصاعد الضغوط الداخلية في دول الخليج، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، معتبرة أن هذه الدول تواجه اختباراً أمنياً وسياسياً متصاعداً، يدفعها إلى اتخاذ إجراءات استثنائية واسعة لمواجهة تداعيات الحرب والتهديدات الخارجية.
إجراءات أمنية مشددة.. بيئة تقترب من “الضبط الاستثنائي”
وبحسب التقرير، فقد لجأت بعض الحكومات الخليجية إلى فرض تدابير أمنية مشددة وإجراءات طارئة، وصفتها المجلة بأنها تقترب في طبيعتها من أنماط “الضبط الاستثنائي”، وذلك في إطار التعامل مع انعكاسات التوترات الإقليمية المتسارعة.
اعتقالات في الإمارات بسبب المحتوى الأمني
السلطات الإماراتية أوقفت المئات بسبب ما أسمته “نشر محتوى أمني”
أشارت إيكونوميست إلى أن السلطات في الإمارات العربية المتحدة أوقفت أكثر من ألف شخص، من بينهم وافدون، على خلفية تصوير أو نشر مقاطع تتعلق بهجمات صاروخية وأحداث أمنية، ضمن حملة تهدف إلى تشديد السيطرة على تداول المعلومات ذات الطابع الأمني.
جدل حقوقي حول ملف الجنسية في الكويت:
مظاهرات غاضبة احتجاجاً على سحب الجنسية الكويتية
وفي السياق الكويتي، نقل التقرير عن منظمات حقوقية أن السلطات جرّدت نحو 70 ألف شخص من الجنسية منذ مايو/أيار 2024، أي ما يقارب 16% من المواطنين، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن تداعيات هذه الإجراءات على البنية الاجتماعية والحقوقية.
مخاوف من انعكاسات التوتر الإقليمي:
مخاوف خليجية متزايدة من انعكاسات التوتر الإقليمي وردود الفعل الداخلية على القرارات الحكومية
وترى المجلة أن دول الخليج، رغم قوتها الاقتصادية، تواجه معضلة متزايدة في التعامل مع بيئة إقليمية غير مستقرة، وسط مخاوف من أن تمتد آثار الصراعات الخارجية لتطال الاستقرار الداخلي وتزيد من حدة الإجراءات الأمنية.يعكس التقرير، وفق إيكونوميست، حالة توتر متصاعدة بين متطلبات الأمن الداخلي وضغوط البيئة الإقليمية، في وقت تتجه فيه دول الخليج إلى تعزيز إجراءاتها الوقائية، بما يفتح نقاشاً أوسع حول حدود الأمن مقابل الحريات في زمن الأزمات.