سجالات نيابية بعد الجلسة التشريعية
خاص مركز بيروت للاخبار
شهدت الجلسة التشريعية في مجلس النواب تباينًا حادًا في مواقف النواب حيال القوانين المُقرّة وملف الانتخابات وحقوق المغتربين. فقد أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن القوانين التي أُقرت عند إقفال المحضر أصبحت نافذة، محذّرًا من أن إعادة فتح مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع عن 128 نائبًا ستفرض تمديدًا تقنيًا للمجلس النيابي. كما شدّد على حرص رئيس الجمهورية على عدم تعطيل أي مؤسسة دستورية، معتبرًا أن غياب كتلة وازنة كـ«الجمهورية القوية» عن الجلسة يشكّل نقصًا في التمثيل.
من جهته، أوضح النائب حسن فضل الله أن الجلسة انعقدت على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وأن المشاركة فيها جاءت من موقع المسؤولية تجاه مشاريع القوانين المطروحة، مع التأكيد على حق كل نائب في التعبير عن موقفه بالطريقة التي يراها مناسبة.
أما النائب ملحم خلف، فانتقد آلية إدارة الجلسة، معتبرًا أن عدم مناقشة الاقتراحات المعجّلة المكرّرة عند طلبها يشكّل تغييبًا لدور النواب ولمكانة المجلس، مشددًا على أن القانون والنظام الداخلي يجب أن يكونا الفيصل في حالات الانقسام السياسي.
وفي السياق نفسه، أكد النائب علي حسن خليل أن الجلسة لم تكن تحديًا لأي طرف، لافتًا إلى أن القضايا المرتبطة بالانتخابات تُعالج وفق الأصول الدستورية، ومحذرًا من خلق ذرائع قد تؤدي إلى تأجيل الاستحقاق أو إلغائه.
بدوره، صعّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لهجته، منتقدًا لجوء الدولة إلى الاقتراض مجددًا لإعادة الإعمار من دون خطة واضحة، معلنًا الطعن بقانون استقلالية القضاء. كما شدّد على أن ما يجري في ملف المغتربين يهدف إلى حرمانهم من حق الاقتراع، معتبرًا أن النواب بدأوا يعلنون صراحة النوايا التي سبق أن حذّر منها، ومؤكدًا أن كل ما يحصل يصبّ في اتجاه تطيير حق المغتربين وتأجيل الانتخابات، وهو ما بدأ يظهر إلى العلن.
