شهدت مختلف المناطق الجنوبية تصعيداً ميدانياً واسعاً مع استمرار الغارات والاستهدافات الإسرائيلية. ففي منطقة السينيق جنوب صيدا، أطلقت مسيّرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة من دون إصابتها مباشرة، فيما طالت غارة أخرى سيارة على الأوتوستراد الساحلي في منطقة الخندقة. وبحسب المعلومات الأولية، تمكن من كان داخل السيارة من مغادرتها والاحتماء إلى جانب الطريق قبل الاستهداف، إلا أن الغارة أسفرت عن سقوط ثلاثة جرحى.

وفي إطار التصعيد، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء بلدات شبعا وحمين الفوقا وبركة إضافة إلى الزاريّة ومزرعة كفرية وتبنين، قبل أن ينفذ تهديداته بشن غارات استهدفت عدداً من المنازل والبنى السكنية فيها. كما امتدت الغارات إلى مختلف قرى وبلدات القطاعين الأوسط والغربي وصولاً إلى القطاع الشمالي، في مشهد يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية.

ومن التطورات اللافتة، زعم الجيش الإسرائيلي أن مستشفى تبنين الحكومي استُخدم خلال الحرب لأغراض عسكرية ولنقل جرحى تابعين لحزب الله، في وقت واصلت الطائرات الحربية تدمير المنازل والبنى التحتية، حيث وثقت كاميرات مشاهد دمار واسع في بلدة تبنين بقضاء مرجعيون.

على الصعيد الإنساني، تواصلت الاعتداءات على الطواقم الطبية والإسعافية. فقد أعلنت وزارة الصحة استشهاد مسعفين اثنين من جمعية الرسالة للإسعاف الصحي متأثرين بجروح خطرة أصيبا بها إثر استهداف سيارة إسعاف في بلدة شقرا. كما أعلنت الهيئة الصحية الإسلامية استشهاد مسعف وإصابة آخر خلال استهداف طاقم إسعاف أثناء نقله جرحى، ما أدى أيضاً إلى استشهاد جريحين مدنيين كانا داخل سيارة الإسعاف. وفي ظل تكرار استهداف الطواقم الطبية، أعلن الدفاع المدني في صور إخلاء عدد من مراكزه وفرق العمل التابعة له حفاظاً على سلامة العناصر.

عسكرياً، أعلن الجيش اللبناني استشهاد المجند عمار خضور إثر استهدافه بغارة إسرائيلية أثناء تنقله على طريق النبطية – كفرتبنيت، فيما أصيب ضابط بجروح جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية آلية للجيش على طريق دير الزهراني – النبطية.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد القوات الإسرائيلية، شملت استهداف تجمع لآليات وجنود في منطقة الخيام، وقوة إسرائيلية حاولت التقدم من جهة شقرا – حولا، إضافة إلى قصف منطقة بركة المجلس برشقات صاروخية. كما أعلن استهداف دبابة ميركافا وآلية لوجستية في محيط الوزاني الشرقي وعين الشقيف.

وفي الجانب الإسرائيلي، نشر الإعلام الإسرائيلي مشاهد من كريات شمونة عقب إطلاق مسيّرة من لبنان باتجاه مستوطنات الشمال. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى إسرائيل بعد تفعيل صفارات الإنذار في منطقتي المنارة وكريات شمونة، كما فُعّلت إنذارات إضافية في عدد من المستوطنات الشمالية تحسباً لسقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض الصاروخي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com