مركز بيروت للأخبار خاص

18 ديسمبر 2025
كشف تحقيق استقصائي جديد نشرته صحيفة “واشنطن بوست” بالتعاون مع برنامج “فرونت لاين” على قناة “بي بي إس”، عن تفاصيل مثيرة حول حرب الإثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل، والتي شملت العملية السرية “نارنيا” التي استهدفت تصفية العلماء النوويين الإيرانيين.

التصعيد بين البلدين كان قد بدأ في ظل استعدادات إسرائيلية مكثفة، حيث تم نشر عشرات العملاء المدربين على الأراضي الإيرانية، مجهزين بأحدث الأسلحة، بينما كانت القوات الجوية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى لشن ضربات ضد البنية التحتية النووية الإيرانية ومنصات الصواريخ.

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فالمسؤولون الأمنيون الإسرائيليون كانوا يعلمون أن المفتاح لإلحاق ضرر كبير بالبرنامج النووي الإيراني هو استهداف “العقل المدبر” وراءه. المخابرات الأميركية والإسرائيلية كانت قد توصلت إلى أن مجموعة من المهندسين الفيزيائيين الإيرانيين يعملون في ظروف سرية بهدف تحويل المواد النووية إلى قنبلة ذرية.

في 13 يونيو 2025، بدأت عملية “نارنيا” بهجوم مميت على العلماء النوويين الإيرانيين، حيث تم اغتيال 11 عالماً نووياً بارزاً في تلك الليلة، وأيام قليلة تلتها. العملية لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت إسرائيل قد نفذت عمليات اغتيال مماثلة في الماضي، لكنها كانت ترفض الاعتراف بها علنًا. إلا أن حرب الإثني عشر يوماً قد شهدت تحولًا جذريًا في التكتيك الإسرائيلي، إذ أصبحت الدولة العبرية أكثر جرأة في توجيه ضربات مباشرة ضد وكلاء إيران في غزة ولبنان وسوريا.

وقال أحد الجنرالات الإسرائيليين في سلاح الجو، الذي شارك في التخطيط للهجوم: “أخيراً، أصبح لدينا الفرصة العملية لتنفيذ ذلك”.

التحقيق كشف أن إسرائيل استخدمت معلومات استخباراتية دقيقة لترصد تحركات العلماء النوويين. بدأت عملية التخطيط بتحديد قائمة تضم 100 من أبرز العلماء الإيرانيين العاملين في البرنامج النووي، قبل تقليصها إلى 12 هدفًا رئيسيًا. وتم جمع ملفات مفصلة عن كل فرد، تضمنت تفاصيل تحركاته ومقر سكنه.

التأثير المباشر لهذه الهجمات كان هائلًا، حيث شكلت العملية ضربة قاسية لإيران وأثارت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العمليات السرية قد تكون بداية لتصعيد أوسع في منطقة الشرق الأوسط.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com