مركز بيروت للأخبار خاص

مع بداية موسم الإنفلونزا، حذر أطباء وخبراء صحة عامة من ظهور سلالة جديدة وأكثر عدوانية من الفيروس، والتي بدأت بالانتشار بشكل متسارع عالميًا، مما يشكل تهديدًا صحيًا متزايدًا. السلالة الجديدة، المعروفة باسم Influenza A H3N2 – المتحوّر الفرعي (Subclade K)، تم رصدها كسبب رئيسي في زيادة أعداد الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة.

أعراض أكثر حدة من المعتاد

أشار نيل مانير، أستاذ الصحة العامة في جامعة نورث إيسترن في بوسطن، إلى أن المؤشرات الأولية تُظهر أن هذا المتحوّر أكثر شدة مقارنةً بالسلالات السابقة. وأضاف مانير: “من الواضح بشكل متزايد أن هذه سلالة قوية نسبيًا، وقد تسببت في حالات مرضية شديدة في العديد من المناطق حول العالم، ونحن بالفعل في موسم إنفلونزا عدواني.”

السلالة الجديدة تُفاقم الأعراض التقليدية للإنفلونزا، مثل:

الحمى والقشعريرة

الصداع الشديد

الإرهاق الحاد

السعال الجاف

التهاب الحلق

سيلان الأنف

“عاصفة مثالية” تزيد من خطورة الموسم

وصف مانير المتحوّر “Subclade K” بأنه يشكل “عاصفة مثالية” من المرض، وذلك بسبب تزامن عدة عوامل مقلقة، أبرزها:

انخفاض معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا.

عدم تطابق لقاح هذا العام بشكل كامل مع السلالة الجديدة.

وأوضح مانير: “اللقاح مهم للغاية، ولكنه لا يتطابق تمامًا مع هذه السلالة الجديدة، ما يُساهم جزئيًا في تخفيف حدة الأعراض التي نشهدها.”

مناعة مجتمعية ضعيفة

من جانبه، أكد مانير أن الفرق الجيني الواضح لهذا المتحوّر عن السلالات السابقة يعني أن المناعة المجتمعية أصبحت أضعف، مما يسهل من انتشاره ويرفع احتمالات الإصابة بأعراض أكثر حدة. كما أوضح أن غير المطعمين يواجهون مخاطر أكبر، تشمل أعراضًا أشد واحتمالات أكبر للدخول إلى المستشفى.

الشتاء والتجمعات.. بيئة مثالية لانتقال العدوى

ساهم الطقس البارد وزيادة قضاء الوقت في الأماكن المغلقة في تسريع انتشار العدوى، خاصة في ظل موسم الإجازات الذي يشهد تجمعات عائلية وفعاليات كبيرة، إضافةً إلى رحلات السفر وازدحام الطائرات ووسائل النقل العامة. كل هذه العوامل ترفع من فرص التعرض للفيروسات الموسمية.

الوقاية ليست مقتصرة على اللقاح

إلى جانب أهمية التطعيم، شدد مانير على ضرورة اتباع إجراءات وقائية أخرى، مثل:

غسل اليدين بشكل منتظم وصحيح.

الانتباه للأسطح الملوثة، حيث يمكن أن تبقى بعض الفيروسات نشطة على الأسطح لفترات تصل إلى أسبوعين.

الأهم: “إذا كنت مريضًا، ابقَ في المنزل”.

وأكد مانير أن هذه الخطوة لا تحمي الآخرين فقط، بل تساعد المريض أيضًا على التعافي بشكل أسرع، سواء كانت الأعراض ناجمة عن الإنفلونزا، أو “كوفيد-19” أو “RSV”.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com