زيارة البابا إلى بيروت: رسائل سلام مطلوبة في زمن التصعيد الإسرائيلي/ مبارك بيضون/ خاص مركز بيروت للأخبار
زيارة البابا إلى بيروت اليوم تُعدّ زيارة تاريخية بلا شك، لكنها تأتي في ظرف بالغ الحساسية، ما يجعلها محمّلة بتوقعات تتجاوز البعد البروتوكولي. فالزيارة تتقاطع مع مرحلة إقليمية صعبة ومع تصعيد إسرائيلي مستمر، كان آخر فصوله الاعتداء الذي أدى إلى سقوط خمسة شهداء في بيروت والضاحية الجنوبية.
من هنا، يفترض أن تتحوّل هذه الزيارة إلى رسالة سلام واضحة، وأن تحمل في مضمونها مواقف حاسمة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، بما يعكس حقيقة المعاناة التي يعيشها اللبنانيون والفلسطينيون جراء الاعتداءات اليومية.
وكان من الطبيعي — بل من الضروري — أن تشمل الزيارة محطة جنوب لبنان، المنطقة التي تختصر وجع الحرب وقصص الصمود، أو على الأقل أن تتضمن إشارة مباشرة إلى الأراضي التي لا يزال العدو يحتلّها، كي تصل الرسالة بوضوح للاحتلال بأنّه خارج أي إطار لتسوية عادلة أو سلام حقيقي في المنطقة ما دام يستمر في انتهاكاته وخروقاته.
إن زيارة بهذا الحجم يجب أن تُستثمر لتوجيه رسائل إنسانية وأمنية وسياسية، ليس فقط للبنانيين، بل وللعالم بأسره، خصوصاً أن الظروف اليوم تتطلب موقفاً أخلاقياً جامعاً ضد كل أشكال العدوان، ولصالح السلام العادل والشامل.
